الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٥ - توريث الحقوق
في الخارج حقيقة مع انتفاء الملكيّة عنها، كما صرّح به. فالمالك- لما في ذمّة الغير- بموته وإن انتفت ملكيّته له، لكن نفس مافي الذمّة باقٍ اعتباراً، ويكون ممّا تركه الميّت، كالعين حرفاً بحرف، ونعلًا بالنعل.
وأمّا الحلّ، ففيه: أنّ الخيار لمّا كان قائماً بالشخص، وكان القيام به دخيلًا في حقيقته الاعتباريّة، كما بيّنه وكان صحيحاً، فكيف يعقل له البقاء اعتباراً مع موت الشخص، وانعدام النسبة الخياريّة منه؟
نعم، الخيار الكلّي قابل للبقاء اعتباراً، لكن اعتباره كذلك باطل وغير معقولٍ من رأس؛ للغويّته، وعدم الفائدة في اعتباره، كما لايخفى.
الردّ الأوّل على كلام الإيراوني قدس سره
نعم، يرد عليه أوّلًا: أنّ الأعيان في إرث الملك- مثلًا- إذا كانت منقطعة الإضافة عن الميّت وإن كانت متروكة، لكنّها ليست ممّا تركه الميّت؛ لعدم الإضافة، فلا تكون من متروكات الميّت، ولا ممّا شملته الآية والحديث.
وبالجملة، ذات المملوك بما هي ذاتٌ له تكون كغيرها من الذوات المملوكة لغير الميّت أو المباحات، فكما أنّها ليست ممّا تركها الميّت؛ لعدم الإضافة، فمثلها الأعيان المملوكة للميّت؛ لعدم الإضافة فيها أيضاً.
الرّد الثاني على كلام الإيرواني قدس سره
وثانياً: أنّ العقد والمعاملة بما أنّ له البقاء اعتباراً يكون متعلّقاً لخيار الوارث، مثل ملكيّة الأعيان للوارث حرفاً بحرف، والخيار متعلّقه العقد، كما أنّ الملك مورده العين مثلًا، والعقد ليس للغير حتّى يقال: إنّه للغير، كما ذكره فرقاً بين الحقوق والملك.
وبعبارة أُخرى: ماذكره من الفرق بين حقّ الخيار وملك الأشياء بكون