الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٤ - في بطلان التعصيب والعول
الفرائض، التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وخطّ عليّ عليه السلام بيده، فوجدت فيها:
«رجل ترك ابنته وأُمّه للابنة النصف ثلاثة أسهم، وللأُمّ السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهماً فهو للأُمّ»، قال: وقرأت فيها: «رجل ترك ابنته وأباه، فللابنة النصف ثلاثة أسهم، وللأب السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهماً فللأُمّ»[١].
ومنها: عن عبداللَّه بن محرز قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل ترك ابنته وأُخته لأبيه وأُمّه، فقال: «المال كلّه للابنة، وليس للأُخت من الأب والأُمّ شيء»[٢].
وغير ذلك من الأخبار، ولا فائدة في الإكثار منها، فإنّه المعروف، بل المقطوع من فقه أهل البيت عليهم السلام لايعرفون خلافه.
وأمّا الجمهور فاحتجّوا على إثبات التعصيب بوجوه:
الوجه الأوّل من دلائل الجمهور لإثبات التعصيب
الوجه الأوّل: أنّه تعالى لو أراد توريث البنات ونحوهنّ أكثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلك والتالي باطل؛ فإنّه تعالى نصّ على توريثهنّ مفصّلًا، ولم يذكر زيادة على النصيب.
وبيان الملازمة: أنّه تعالى لمّا ورّث الابن الجميع لم يفرض له فرضاً، وكذا الأخ للأب، والعمّ وأشباههم، فلولا قصر ذوي الفروض على
[١]. الكافي ٧: ٩٣، باب ميراث الولد مع الأبوين، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٨ و ١٢٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ١٧، الحديث ١، وفيه:« فللأب» بدل« فللأُمّ».
[٢]. الكافي ٧: ١٠٠، باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٤٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ١، الحديث ١.