الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - أما المسائل، فهي كما تلي
ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[١].
وموثّقة بقباق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألت عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»[٢]، ومثلها موثّقة الفضل[٣].
والاستدلال بهذه الأخبار إنّما يكون بعمومها من جهة ترك الاستفصال في الحجب من أنّه الحجب في البعض أو في الكلّ المعبرّ عنه «بالمنع»، والمورد للبحث هنا.
نعم، رواية مهزم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في عبد مسلم وله أُمّ نصرانيّة وللعبد ابن حرّ، قيل: أرأيت إن ماتت أُمّ العبد، وتركت مالًا؟ قال: «يرثها ابن ابنها الحرّ»[٤].
وإن كانت دلالتها على الصراحة والنصّيّة-؛ قضاءً لكون مورد السؤال فيها مورد البحث هنا وهو المنع الاصطلاحي (أي المنع في كلّ الإرث لا بعضه) المسمّى بالحجب- فكانت أولى بالاستدلال من تلك الأخبار، لكنّها ضعيفة سنداً بمهزم؛ فإنّه مجهول الحال.
وما في المستند من جبران ضعفها بقوله:
وضعفها- لانجبارها بالعمل، واشتمال سندها على السراد الذي أجمعت العصابة على تصحيح مايصحّ
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٦، الحديث ٩، و: ١٢٤، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٧، الحديث ١.