الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - حكم الدية في مال المقتول
الوفاق ظاهراً.
هذا، لكنّ الذي عليه صريح المسالك[١] والمفاتيح[٢]؛ أنّ هناك من يذهب إلى أنّ الدية لايصرف منها في الدين شيءٌ، لأنّها ليست من أموال الميّت كما أنّ صريحهما وجود خلاف آخر وهو خلاف بعضهم في الفرق بين الديتين في الصرف فيهما؛ مستدّلًا بعدم استحقاق المقتول من دية العمد التي هي عوض عن القصاص شيئاً، فليست تلك الدية مالًا للمقتول حتّى تصرف فيهما، وهذا بخلاف غيرها من الديات؛ فإنّها مال الميّت.
وفي مفتاح الكرامة بعد نقل مانقلناه عن صريح المفاتيح والمسالك، قال:
فكأنّ في المقام خلافان، ولقد تتبّعت ماحضرني من كتب الأصحاب فما وجدت أحداً صرّح بذلك من أصحابنا، سوى ابن إدريس في باب قضاء الدين عن الميّت، فإنّه يفرّق بين العمد والخطأ[٣].
ثمّ إنّه تأوّل خبر الأزرق وعبدالحميد لمّا رآهما صريحين في العمد بحملهما على قتل العمد شبيه الخطأ وهو كما ترى.
وأمّا الخلاف الأوّل، فلم أجده لأحد من أصحابنا. نعم، هو مذهب أبي ثور[٤].
[١]. مسالك الأفهام ١٣: ٤٢.
[٢]. مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٨.
[٣]. السرائر ٢: ٤٩.
[٤]. مفتاح الكرامة ٨: ٥٢.