الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٦ - حكم إرث القاتل الشبيه بالعمد
الدليل الثاني على القول الثاني
ثانيهما: النصوص التي كانت حجّة على حكم الخطأ وإرث المخطئ، وذلك لأنّ الظاهر- حيث أطلق فيها الخطأ، وقوبل به العمد على وجه يراد منه الحصر- إرادة الأعمّ، الذي هو إطلاق شائع، كشيوع تقسيمه إليهما، مضافاً إلى كثرة القرائن هنا على إرادة الأعمّ، كما عرفت في الفتاوى من مثل الإهمال فيها لحكم شبه العمد، مع كثرة الوقوع ومسيس الحاجة، ومن حكمة التمانع، ومن حصر القتل فيهما.
واستدلّ للقول الأوّل بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين[١] والخبرين[٢] بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد؛ أو بأنّ المراد بالخطأ فيهما احتمالات ثلاثة: من كونه شبه العمد، أو الأعمّ منه ومن الخطأ المحض، أو خصوص المحض.
وعلى التقادير، فالمنع ثابت، أمّا على الأوّلين، فظاهر، وأمّا على الثالث؛ فلأنّ منع الخطأ المحض يستلزم منع الشبيه بالعمد بالأولويّة الظاهرة، بل الإجماع المركّب، لكنّه كما ترى، بعد الإحاطة بما ذكرنا في الجواب عن الوجه الثاني للمنع في الخطأ مطلقاً من الضعف والإرسال، ومن الشذوذ، واحتمال التقيّة فيهما، واللَّه العالم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٣ و ٣٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١ و ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٣٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٤؛ مستدرك الوسائل ١٧: ١٤٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٣.