المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٠ - تتمة
بفاحشة، و هو ما يوجب به الحدّ. و قيل: أدناه أن تؤذي أهله. (١) و لا تخرج هي، فإن اضطرت خرجت بعد انتصاف الليل و عادت قبل الفجر، و لا يلزم ذلك في البائن، و لا المتوفى عنها زوجها، بل تبيت كل واحد
الحرة، لأن لها تشبثا بالحرية كالمكاتبة و إن كانت مشروطة، تغليبا لجانب الحرية، و أخذا بالأحوط.
و كذا لو مات السيد عن أم الولد الموطوءة، فإنها تعتد كالحرّة، قاله التقي [١] و هو ظاهر ابن حمزة [٢] و قال ابن إدريس: لا عدة عليها من مولاها، لأنها ليست زوجة، و الأصل براءة الذمة من وجوب العدة، بل يكون عليها الاستبراء، لأنها ليست زوجة، بل باقية على الملك و العبودية إلى حين وفاته [٣]، و جنح إليه العلامة في المختلف [٤] و المعتمد الأول.
لموثقة إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الأمة يموت سيّدها؟ قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها [٥] و حملها العلامة في المختلف على ما إذا أعتقها [١].
قال طاب ثراه: و قيل: ان أدناه أن يؤذي أهله.
أقول: المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة لها النفقة بالإجماع، و السكنى لقوله تعالى
[١] الكافي: فصل في العدة و أحكامها ص ٣١٣ س ١٠ قال: و عدة أم الولد لوفاة سيد أربعة أشهر و عشرا.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان العدة و أحكامها ص ٣٢٨ س ٢٢ قال: و كذلك حكم الأمة إذا كانت عند سيدها و مات عنها إلى قوله: كانت عدتها عدة الحرائر.
[٣] السرائر: باب العدد ص ٣٣٩ س ٢٤ قال: و الاولى في أم الولد ان لا عدة عليها في موت مولاها إلخ.
[٤] المختلف: الفصل السادس في العدد، ص ٦٠ س ١٥ قال: و لا بأس بقول ابن إدريس، إلى ان قال بعد نقل الحديث: و الجواب الحمل على ما إذا أعتقها.
[٥] المختلف: الفصل السادس في العدد، ص ٦٠ س ١٥ قال: و لا بأس بقول ابن إدريس، إلى ان قال بعد نقل الحديث: و الجواب الحمل على ما إذا أعتقها.
[١] التهذيب: ج ٨ [٦] باب عدد النساء ص ١٥٥ قطعة من حديث ١٣٨.