المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦ - (٥) و ان تكون المنفعة مباحة
و لزمه في الزائد أجرة المثل. و ان اختلفا في قيمة الدابة أو أرش نقصها فالقول قول الغارم، و في رواية القول قول المالك. (١)
و يستحب أن يقاطع من يستعمله على الأجرة، و يجب إيفاؤه عند فراغه، و لا يعمل أجير الخاص لغير المستأجر.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا في قيمة الدابة، أو أرض نقصها فالقول قول الغارم، و في رواية قول المالك.
أقول: مختار المصنف هو مذهب ابن إدريس [١] و اختاره العلامة، و قال الشيخ في النهاية: القول قول المالك في الدابة، و في غيرها القول قول الغارم [٢] عملا برواية أبي ولاد [٣]
[١] السرائر: في الإجارات، ص ٢٧١ س ٢٣ قال: و متى هلكت الدابة الى أن قال: فان لم يكن له بينة كان القول قول الغارم.
[٢] المختلف: كتاب الإجارة ص ٤ س ١٩ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو جيّد.
[٣] النهاية: باب الإجارات ص ٤٤٦ س ٤ قال: و متى هلكت الدابة الى أن قال: فان اختلفا في الثمن كان على صاحبها البيّنة فان لم تكن له بينة كان القول قوله مع يمينه الى أن قال: و الحكم فيما سوى الدابة فيما يقع الحلف فيه إلخ.
[٤] الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة، باب الرجل يكتري الدابة فيجاوز بها الحد ص ٢٩٠ الحديث ٦.
قد فرغت من كتابته و تصحيحه و تحشيته صبيحة يوم السبت في الخامس من شهر صفر المظفر من شهور سنة ١٤٠٩ ه. ق و الحمد للّه كلما حمده حامد و الصلاة و السّلام على نبيّه المصطفى و آله أولى الدراية و النهى بعدد أنفاس الخلائق.