المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦١ - أما الصيغة
..........
و زعفران [١].
و عنه في حديث: أما علمتم أني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط، بظلّ محبنطئا [٢]، «أي ممتلئ غيضا و غضبا» على باب الجنة، فيقول اللّه عزّ و جلّ:
ادخل الجنة، فيقول: لا أدخل حتى يدخل أبواي قبلي، فيقول اللّه تبارك و تعالى لملك من الملائكة ائتني بأبويه، فيأمر بهما إلى الجنة، فيقول: هذا بفضل رحمتي لك [٣].
و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن اللّه تبارك و تعالى كفّل إبراهيم و سارة أطفال المؤمنين يغذّونهم بشجر في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر في قصر من درّة، فإذا كان يوم القيامة البسوا و طيّبوا و أهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم و هو قول اللّه تعالى «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» [٤] [٥] [٦].
و في خبر آخر: أنّ الأطفال يجمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق
[١] الكافي: ج ٥، باب كراهية تزويج العاقر ص ٣٣٤ الحديث ٤ و فيه (سليمان بن جعفر).
[٢] المحبنطى بالحاء و الطاء المهملتين و تقديم الباء الموحدة على النون، يهمز و لا يهمز، هو المغتضب الممتلى غيظا المستبطئ للشيء، و قيل: هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء (الوافي: باب ٣ كراهة العروبة و الحض على النكاح) ص ١١.
[٣] الكافي: ج ٥ باب فضل الابكار، ص ٣٣٤ قطعة من حديث ١.
[٤] سوره الطور- ٢١.
[٥] أى و الحال انهم في دار الدنيا تابعون لآبائهم في الإيمان، و على النسخة الأخرى و القراءة الأخرى، أي و الحال أنا أتبعنا الأولاد بالإباء تفضلا منّي عليهم، كذلك تفضّلنا عليهم في الآخرة و (ألحقنا بهم ذرّيتهم) لتكون معهم و تقرّ أعينهم بهم و ان لم يكن للأولاد عمل يستحقون به اللحوق، و لكن كان بالتفضل، أو بسبب إيمان الآباء (روضة المتقين ج ٨ ص ٦٣٢).
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٥٠] باب حال من يموت من أطفال المؤمنين، ص ٣١٦ الحديث ٢.