المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٨ - الثاني في الموصى
..........
ذكره الشيخان [١] و القاضي [٢] و التقى [٣] و هو في رواية أبي ولّاد عن الصادق عليه السّلام: و ان كان أوصى بوصية بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو فعل لعلّه يموت لم تجز وصيته [١] و في الدعائم: و عنه (يعنى الصادق عليه السّلام) أنه سئل عن وصية قاتل نفسه؟ قال:
إذا أوصى بعد أن أحدث الحدث في نفسه و مات منه لم تجز وصيته [٢].
و قال ابن إدريس: يصح وصيته إذا كان عقله ثابتا، و احتج بأنه عاقل رشيد فتنفذ وصيته كغيره، و لعموم النهى عن تبديل الوصية [٦] قال العلامة: و قول ابن إدريس لا بأس به [٧] و هو نادر فاذن العمل على الأوّل أرجح، لوجوه:
(أ) أنّه صار بهذا الحديث سفيها، فلا ينفذ تصرّفه.
(ب) أنّه أشهر بين الأصحاب، فيكون أرجح.
المكلف البالغ غير صحيحة و لا ممضاة.
[١] المقنعة: ص ١٠٢ س ٦ باب وصية القاتل لنفسه قال: و من أحدث في نفسه حدث القتل الى ان قال: كانت وصيته مردودة، و في النهاية، باب الوصية و ما يصح منها و ما لا يصح ص ٦١٠ س ٣ قال:
فان جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمَّ وصى كانت وصيته مردودة.
[٢] المهذب: ج ٢، كتاب الوصايا، ص ١٠٧ س ٦ قال: و إذا جرح إنسان نفسه بما يكون منه هلاكه الى ان قال: كانت وصيته باطلة.
[٣] الكافي: فصل في الوصية، ص ٣٦٤ س ١٩ قال: و لا تمضى وصية من جرح نفسه أو فعل بها ما تلف إلخ.
[٦] السرائر: باب الوصية ص ٣٨٦ س ١٢ قال: و إذا أوصى بوصية ثمَّ قتل نفسه كانت وصيته ماضية الى أن قال: و الذي يقتضيه أصولنا و تشهد بصحته أدلّتنا ان وصيته ماضية صحيحة إذا كان عقله باقيا إلخ.
[٧] المختلف: في الوصايا، ص ٥٧ س ٢٥ قال: و قول ابن إدريس لا بأس به.
[١] الفروع: ج ٧ باب من لا تجوز وصيته من البالغين، ص ٤٥ الحديث ١.
[٢] دعائم الإسلام: ج ٢ ذكر ما يجوز من الوصايا و ما لا يجوز منها، ص ٣٦٣ الحديث ١٣٢٣.