المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٧ - الثاني في الموصى
و لو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمَّ أوصى لم تقبل، و لو اوصى ثمَّ جرح قبلت. (١) و للموصى الرجوع في الوصية متى شاء.
و السبع للأنثى من غير تقييد بالبرّ و غيره.
احتجّ الشيخ بروايات متظافرة صحاح.
منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته [١] و روى زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: إذا اتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز وصيته في ماله ما أعتق و تصدق و أوصى على حدّ معروف و حق فهو جائز [٢].
و ممّا يصح أن يتمسك به التقى عموم صحيحة عبد الرحمن المتقدمة. و لعلّ تمسّك أبي على برواية أبي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: إذا بلغ الغلام عشر سنين و أوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، و إذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله بشيء في حق جازت وصيته [٣].
(د) الذي عليه المصنف [٤] و العلامة المنع [٥] و هو مذهب ابن إدريس [٦] و هو أحوط، لأنّ المناط في تنفيذ التصرف انما هو البلوغ.
قال طاب ثراه: و لو جرح نفسه بما فيه هلاكها ثمَّ اوصى لم تقبل، و لو اوصى ثمَّ جرح قبلت.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب:
و الجارية و لها سبع سنين إلخ.
[١] الفروع: ج ٧، باب وصية الغلام و الجارية التي لم تدرك، ص ٢٨ الحديث ٣.
[٢] الفروع: ج ٧، باب وصية الغلام و الجارية التي لم تدرك، ص ٢٨ الحديث ١.
[٣] الفروع: ج ٧، باب وصية الغلام و الجارية التي لم تدرك، ص ٢٩ الحديث ٤.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٥] المختلف: في الوصايا، ص ٦٢ س ٢١ قال بعد نقل الأقوال و الروايات: لكن الأحوط عدم إنفاذ وصيته مطلقا حتى يبلغ إلخ.
[٦] السرائر: باب شرائط الوصية، ص ٣٨٨ س ٢٣ قال: الذي يقتضيه أصول مذهبنا ان وصية غير