المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٦ - الثاني في الموصى
الثاني: في الموصى:
و يعتبر فيه كمال العقل و الحرية. و في وصية من بلغ عشرا في البرّ تردّد. (١) و المروي: الجواز.
وجب عليهم أن ينفذوا كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر و غيره [١].
قال طاب ثراه: و في وصية من بلغ عشرا في البرّ تردّد.
أقول: إذا أوصى الصبيّ الّذي لم يبلغ، و كانت وصيته في المعروف، فيه أقوال أربعة:
(أ) قال الشيخ في النهاية: إذا جمع ثلاث شرائط، بلوغ العشر، و وضعها في الأشياء مواضعها، و كونها في المعروف، و سوّغ مع ذلك هبته [٢] و وافقه المفيد في الشرائط و منع في الهبة [٣] و كذا سلار وافقهما في الشرائط و منع في الهبة و الوقف [٤].
(ب) ظاهر التقى جواز وصيته مع بلوغ العشر مطلقا، و مع نقصه منها في المعروف، حيث قال: لا يمضى وصية من لم يبلغ عشر سنين، و المحجور عليه الّا ما تعلّق بأبواب البرّ [٥].
(ج) قال أبو علي: إذا أوصى الغلام و له ثمان سنين و الجارية و لها سبع سنين بما يوصي به البالغ الرشيد جاز [٦] فقد سوى بينهما و بين البالغ مع بلوغ الثمان للذكر
[٢] النهاية: باب شرائط الوصية، ص ٦١١ س ٩ قال: فان بلغ عشر سنين الى أن قال: كانت وصيته ماضية، ثمَّ قال بعد أسطر و كذلك يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين وهبته.
[٣] المقنعة: باب وصية الصبي و المحجور عليه، ص ١٠١ س ١٢ قال: و إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته الى أن قال: و هبتهما باطلة.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الوصية، ص ٢٠٣ س ٧ قال: فمن بلغها «أي عشر سنين» جازت وصيته من البرّ و المعروف و لا تمضى هبته.
[٥] الكافي: فصل في الوصية، ص ٣٦٤ س ١٤ قال: و لا يمضى من وصيته من لم يبلغ عشر سنين الّا ما تعلّق بأبواب البرّ.
[٦] المختلف: في الوصايا، ص ٦٢ س ٤ قال: و قال ابن الجنيد: إذا اوصى الصبي و له ثمان سنين
[١] الفقيه: ج ٤، باب الوصية بالكتب و الإيماء ص ١٩٨ الحديث ٣.