المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٧ - كتاب السبق و الرماية
..........
الشق في الغرض، أو الدائرة في الشن، أو الخاتم في الدائرة. و قد يجعل العرب مكان الهدف ترسا و يعلق فيه الشن.
و يوصف السهم بألقاب:
(أ) الحابي، و هو الواقع دون الهدف ثمَّ يحبو اليه، مأخوذ من حبو الصبي، و هو نوع من المزدلف يفترقان في الاسم و يستويان في الحكم، لأن المزدلف هو الذي يضرب الأرض ثمَّ يثبّ إلى الغرض فهو أحدّ، و الحابي أضعف.
(ب) الخاصر، و هو ما أصاب أحد جانبي الغرض، و منه الخاصرة لأنها في أحد جانبي الإنسان.
(ج) الخارم، و هو الذي يخرم حاشيته. و قال في المبسوط: و الخارم و الخارق بالراء المهملة عبارة عن شيء واحد، و هو ما يخرم حاشية الغرض، يثبّ أو لم يثب [١].
(د) الخارق، و هو ما أخدشه و لم يثقبه.
(ه) الخاسر، و هو ما ثقب الغرض و ثبت فيه.
(و) المارق، و هو ما نقد الغرض و وقع مرورا به، و يسمّى الدائر و الصادر بالصاد و الدال و الراء المهملان.
(ز) الحاصل، و هو المصيب للغرض كيف كان، و يطلق على القارع، و هو ما أصاب الشن و لم يؤثر فيه.
(ح) الخاطف، و هو المرتفع في الهواء يخطف نازلا، فإن أخطأ حسب عليه، و ان أصاب قيل: يحسب له لحصوله برميه، و قيل: عليه، لأنّ تأثير الرمي في ارتفاع السهم، و أمّا سقوطه فبثقله و هبوطه بطبعه، فصار مصيبا بغير فعله، و إذا لم يكن
[١] المبسوط: ج ٦، كتاب السبق و الرماية، ص ٢٩٧ س ١١ قال: و الخازم و الخارق معا عبارة عن الذي يخزم حاشية الغرض إلخ.