المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٤ - و أما الهبة
و مع التصرف قولان: أشبههما الجواز. (١)
قال: و لا يرجع الرجل فيما يهبه لزوجته، و لا المرأة فيما تهبه لزوجها حيزت أو لم تحز، أ ليس اللّه يقول «وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً» [١]. و قال «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» [٢] [٣]، و هذا يشمل الصداق و الهبة.
قال طاب ثراه: و مع التصرف قولان: أشبههما الجواز.
أقول: منع في النهاية من الرجوع [٤] و تبعه القاضي [٥] و ابن إدريس [٦] و اختاره العلامة [٧] و قال سلار: للواهب الرجوع فيما لم يعوض عنه ما دامت العين باقية [٨] و كذا التقى [٩] و اختاره المصنف [١٠] الّا انّ أبا الصلاح منع في الرجوع في الهدية مع التصرف [١١].
[٤] النهاية: باب النحل و الهبة، ص ٦٠٣ س ٣ قال: أو تصرف فيها الموهوب له لم يكن أيضا للواهب الرجوع فيها.
[٥] المهذب: ج ٢، أقسام الهدية، ص ٩٩ س ١ قال: و له الرجوع فيها ما لم يكن المهدى اليه قد تصرّف فيها.
[٦] السرائر: باب الهبات و النحل ص ٣٨١ س ١٥ قال: و إذا وهب للأجنبي و قبضه إياه فللواهب الرجوع الى قوله: أو يتصرّف فيها.
[٧] المختلف: في الهبة، ص ٢٨ س ٣٩ قال: و الوجه الأوّل، أي منع المالك من الرجوع مع التصرّف.
[٨] المراسم: ذكر أحكام الهبة، ص ١٩٩ س ١٥ قال: فما عوض عنه لا يجوز الرجوع فيه.
[٩] الكافي: في الهدية، ص ٣٢٨ س ١٥ قال: و إذا عوض عنها و قبل المهدى العوض لم يكن له الرجوع فيها.
[١٠] لا حظ عبارة المختصر النافع.
[١١] الكافي: في الهدية ص ٣٢٨ س ١٠ قال: و له الرجوع فيها ما لم يتصرف فيها.
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] النساء: ٤.
[٣] الاستبصار: ج ٤ كتاب الوقوف و الصدقات، باب الهبة المقبوضة، ذيل حديث ١٧.