المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٣ - الرابعة إذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد
و لو شرط إدخال من يوجد مع الموجود صحّ. و لو أطلق الوقف و أقبض لم يصح إدخال غيرهم معهم، أولادا كانوا أو أجانب، و هل له ذلك مع أصاغر ولده؟ فيه خلاف، و الجواز مرويّ (١) أما النقل عنهم فغير جائز
و أمّا اللواحق فمسائل:
الأولى: إذا وقف في سبيل اللّه،
انصرف الى القرب، كالحج، و الجهاد، و العمرة، و بناء المساجد.
الثانية: إذا وقف على مواليه
دخل الأعلون و الأدنون.
الثالثة: إذا وقف على أولاده اشترك أولاده البنون
و البنات الذكور و الإناث بالسوية.
الرابعة: إذا وقف على الفقراء انصرف الى فقراء البلد
و من يحضره، و كذا كلّ قبيل متبدد كالعلوية و الهاشمية و التميمية، و لا يجب تتبع من لم يحضره
قال طاب ثراه: و هل له ذلك مع أصاغر ولده؟ فيه خلاف، و الجواز مرويّ.
أقول: القائل بالجواز هو الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢] و أطلق الأصحاب المنع، و هو مذهب المصنف [٣] و العلامة [٤] لتحريم تغيير الوقف عن
[١] النهاية: باب الوقوف و أحكامها، ص ٥٩٦ س ١٦ قال: فان وقف على ولده الموجودين الى أن قال: ثمَّ رزق بعد ذلك أولادا جاز أن يدخلهم معهم فيه.
[٢] المهذب: ج ٢ باب الوقوف و الصدقات ص ٨٩ س ٣ قال: و إذا وقف إنسان على ولد له موجود ثمَّ ولد له بعده غيره و أراد أن يدخله في الوقف مع الأوّل كان جائزا.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في الوقف ص ٣٤ س ١٥ قال: و الحق إطلاق الأصحاب و المنع من إدخال من يولد إلخ.