المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧٩
..........
(الثالث) يجزى تسليم الحب، و لا يجب مئونة الطحن و الخبر، و قال أبو علي: يجب مئونة طبخه و خبزه و ادمه [١].
(الرابعة) يجزي المد من الرطب و ان نقص عن التمر مع الجفاف.
(الخامسة) لا يجزى إخراج القيمة، نعم لو دفع الى الفقيه مدا جاز ان يشتريه ثمَّ يدفعه إلى أخر، و هكذا حتى يأتي على العدد، لكنه مكروه.
(السادسة) لا يجزى دفع المقدار لما دون العدد، نعم لو لم يتمكن من العدد جاز التكرار على الموجود حتى يستوفي أكلا و تسليما يوما فيوما، و لا يجزى دفعة لجواز التمكن من العدد. و لو وجد أكثر من العدد لم تجز القيمة بحيث يخرج للفقير أقل من مد، بل يخص بقدر العدد من شاء، و يستحب تخصيص أهل الصلاح، ثمَّ الأحوج.
(الفصل الثاني) الكسوة و فيه مسائل.
(أ) يجزى ما يصح الصلاة فيه للرجل كالقميص و السراويل و المئزر، و كذا للمرأة مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر، و قال العلامة: و ظاهر كلمات علمائنا عدم الفصل بين الرجل و المرأة و فصل أبو علي فأوجب للمرأة ما يصح صلاتها فيه درع و خمار، قال: و المعتمد، المشهور، للأصل [٢].
(ب) لو دفع الى ولي الطفل ما يواريه اجزء و ان كان رضيعا، إذا قبض للطفل، لا له.
(ج) يجزى القطن و الكتان و الصوف و الفرو و الشعر إذا اعتيد، و كذا الوبر و القنب و الجلد و الحرير للنساء
[١] المختلف: في الكفارات ص ١١٤ س ١٠ قال: و قال ابن الجنيد: إلى قوله: و إذا أراد تمليك المساكين الطعام اعطى كل إنسان منهم مد و زيادة عليه بقدر ما يكون لطبخه و خبزه و ادمه.
[٢] المختلف: في الكفارات ص ١١٤ س ٢٨ قال: (تذنيب) ظاهر كلام علمائنا عدم الفصل بين الرجل و المرأة إلى قوله: للأصل.