المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٠ - الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه
..........
المختلف [١].
لما رواه محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن الصفار الى أبي محمّد الحسن العسكري عليه السّلام رجل حلف بالبراءة من اللّٰه و رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله، فحنث ما توبته و كفارته؟ فوقع عليه السّلام: يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدّ و يستغفر اللّٰه عزّ و جلّ [١] و الى هذه الرواية أشار المصنف في الشرائع [٣] و قال في نكت النهاية: و الحق عندي انه لا كفارة في شيء من ذلك، لان ما ذكره الشيخان لم يثبت، و ما تضمنته الرواية نادر، و لا ينهض المكاتبة بالحجية لما يتطرق إليها من الاحتمال [٤].
تنبيهان (أ) صرح الشيخان [٥] [٦] و التقي [٧] بترتب الحكم على كل واحد من هذه
[١] المختلف: في أحكام اليمين ص ٩٧ س ٢ قال: و المعتمد ان نقول لا يجوز الحلف بذلك فان حنث في يمينه وجب عليه إطعام عشرة مساكين إلخ.
[٣] الشرائع في الكفارات (الاولى) من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار إلخ و الإشارة إلى الرواية لأنه قبل ذلك قال: المقصد الثاني فيما اختلف فيه.
[٤] نكت النهاية: (في الجوامع الفقهية) ص ٤٣٥ س ٤ قال: و الحق عندي انه لا كفارة في شيء من ذلك إلخ.
[٥] المقنعة: باب الايمان و الاقسام ص ٨٦ س ٣٧ قال: و لا يجوز اليمين بالبراءة إلى قوله: و من حلف بشيء من ذلك ثمَّ حنث إلخ.
[٦] الخلاف: كتاب الايمان، مسألة ٤ قال: إذا قال: انا يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو برئت من الإسلام، أو من اللّٰه، أو من القرآن إلخ.
[٧] الكافي: فصل في الايمان ص ٢٢٩ س ١٧ قال: و ان قال: هو برئ من الإسلام، أو هو كافر، أو هو مشرك، أو فاسق إلخ.
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب الايمان و الاقسام ص ٢٩٩ الحديث ١٠٠.