المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤١ - الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت مجامعتها حتى يكفر
[الخامسة إذا أطلق الظهار حرمت مجامعتها حتى يكفّر]
(الخامسة) إذا أطلق الظهار حرمت مجامعتها حتى يكفّر. و لو علقه بشرط لم تحرم حتى يحصل الشرط، و قال بعض الأصحاب: أو بواقع، و هو بعيد، و يقرب إذا كان الوطء هو الشرط. (١)
و يظهر من فخر المحققين دعوى الإجماع على عدم التكرير مع قصد التأكيد [١]، فيعود الخلاف الى قولين.
قال طاب ثراه: و لو علقه يشرط لم يحرم حتى يحصل الشرط، و قال بعض الأصحاب: أو يواقع، و هو بعيد، و يقرب إذا كان الشرط هو الوطء.
أقول: هنا مسألتان:
(الأولى) إذا كان الظهار معلقا على شرط، لم يتحقق الظهار الا عند حصول شرطه، قضية للتعليق.
و قال الشيخ في النهاية: أو يواقع فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة [٢] قال المصنف: و هو بعيد [٣] و وجه بعده ان المشروط عدم عند عدم شرطه، فلم يحصل الموجب للتحريم، و الأصل بقاء الحل الا مع تيقن السبب، فلا تجب الكفارة لأصالة البراءة.
فهاهنا ثلاثة أصول.
(الأول) أصالة الحل.
[١] الإيضاح: ج ٣، كتاب الظهار ص ٤٢٠ س ١٦ قال: و البحث هو انه إذا كرر الظهار و لم يظهر انه أراد بالثاني تأكيد الأول و فيه خلاف بين الأصحاب إلخ و لازم هذا الكلام انه إذا ظهر ان الثاني تأكيد للأول لا خلاف فيه.
[٢] النهاية: باب الظهار و الإيلاء، ص ٥٢٥ س ٧ قال: و الضرب الثاني إلى قوله: فمتى واقعها كانت عليه كفارة.
[٣] الشرائع، الرابع في الأحكام، السابعة، قال: و لو كان الوطء هو الشرط الى قوله: و قيل: تجب بنفس الوطء، و هو بعيد، و لاحظ عبارة النافع أيضا.