المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٠ - الرابعة يحرم الوطء قبل التكفير
..........
(الثالث) تعدد الكفارة مع تراخي الثاني عن الأول، و مع تتاليه ان قصد بالثاني ظهارا مستأنفا، و ان قصد به الأول لم يتعدد، و هو قول أبي حمزة [١] و ادعى في المبسوط الإجماع على عدم تعددها مع قصد التأكيد [٢] قال العلامة في المختلف:
و قول المبسوط لا بأس به [٣].
و احتجوا بأصالة البراءة.
و بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات في مجلس واحد، قال: عليه كفارة واحدة [٤].
و الجواب: الأصالة معارضة بالاحتياط، و حمل الشيخ الوحدة على الجنس، أي لا يختلف كما يختلف الكفارات فيما عد الظهار، و ليس المراد، عليه كفارة واحدة عن المرات الكثيرة [٥].
و اعلم ان مختار العلامة في المختلف: التكرير مطلقا و ان قصد التأكيد، يفهم ذلك من إيراده الأقوال و جوابه عنها، ثمَّ قال في أخر بحثه: و الظاهر ان قول النهاية غير مخالف لقوله في المبسوط، لأن تأكيد الظهار ليس ظهارا [٦].
[١] الوسيلة: فصل في بيان الظهار ص ٣٣٤ س ٩ قال: فان تكرر منه لفظ الظهار لم يخل: اما تكرر منه متواليا أو متراخيا إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٥، كتاب الظهار، ص ١٥٢ س ١٥ قال: إذا تظاهر من امرأته مرارا إلى قوله:
و الثالث التأكيد لم يلزمه إلا كفارة واحدة بلا خلاف الى قوله في س ٣٩ و قول المبسوط لا بأس به.
[٣] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥٠ س ٣٠ قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط: و هو المعتمد.
[٤] الاستبصار: ج ٣ [١٥٩] باب حكم الرجل يظاهر من امرأة واحدة مرات كثيرة ص ٢٦٣ الحديث ٥ و قال بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ان عليه كفارة واحدة في الجنس لا يختلف كما تختلف الكفارات فيما عدا الظهار إلخ.
[٥] الاستبصار: ج ٣ [١٥٩] باب حكم الرجل يظاهر من امرأة واحدة مرات كثيرة ص ٢٦٣ الحديث ٥ و قال بعد نقل الحديث: فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على ان عليه كفارة واحدة في الجنس لا يختلف كما تختلف الكفارات فيما عدا الظهار إلخ.
[٦] المختلف: في أحكام الظهار ص ٥١ س ١ قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: و الظاهر انه غير مخالف لقوله في النهاية إلخ.