المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٥ - الثانية لو طلقها و راجع في العدة لم تحل حتى يكفر
..........
(ج) وجوب الكفارة سواء نكحت زوجا غيره أم لا، عقد عليها الاولى في العدة أو بعدها قاله التقي [١] و سلار [٢] و قال الحسن: فان طلق المظاهر امرأته، أو اخرج جاريته عن ملكه فليس عليه كفارة الظهار الا ان يرجع امرأته و يرد مملوكته الى ملكه بشراء أو غير ذلك، فإنه إذا كان ذلك لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار [٣].
احتج الأولون بوجوه:
(أ) أصالة البراءة.
(ب) صيرورته أجنبيا بالطلاق، فيخرج عن العهدة.
(ج) انها على حذو النكاح الأول، و قد زال فيزول ما فيه، كالإيلاء.
(د) ان استباحة الفرج ليست مستندة إلى العقد الأول الذي لحقه الظهار، بل الى العقد الثاني و ليس فيه ظهار.
(ه) انها بالطلاق و خروج العدة صارت أجنبية، و كما لا يصح ابتداء الظهار عليها، فكذا لا يصح الحكم باستدامته في حقها.
(و) ما رواه يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام، إلى ان قال: فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل ان يتماسا، فان تركها حتى يحل أجلها و تملك نفسها، ثمَّ تزوجها بعد، هل الظهار قبل ان يتماسا؟ قال: لا، قد
[١] الكافي، فصل في الظهار، ص ٣٠٣ س ١٤ قال: إذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة إلى قوله: لم يحل عليه وطؤها.
[٢] المراسم، الظهار ص ١٦٠ س ٥ قال: فان طلقها و نكحت زوجا غيره الى قوله: وجب عليه أيضا التكفير حتى أراد وطأها.
[٣] المختلف: في أحكام الظهار ص ٤٩ س ٣٧ قال: و قال ابن أبي عقيل: فان طلق المظاهر امرأته إلى أخر ما في المتن.