المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٦ - كتاب الخلع و المبارأة
[كتاب الخلع و المبارأة]
كتاب الخلع و المبارأة (١)
(مقدمة): الخلع بفتح الخاء نزع الثوب، و بضمها ازالة قيد النكاح بفدية لازمة لماهيته، مع كراهتها الزوج دونه، بلفظ خلعت.
فالإزالة كالجنس، و يشمل الإزالة بالفسخ و الطلاق، و البواقي كالفصول.
و هي أربعة الفدية، و يخرج بها الطلاق، و بقولنا (لازمة لماهيته) يخرج الطلاق بعوض، لأنه ليس من لوازمة العوض بخلاف الخلع، و ب (كراهتها دونه) يخرج المبارات فإنها تترتب على كراهتهما معا، لأنها مفاعلة من التباري، و هو من الطرفين، فتبرئه و تبعده بما تبذل له، و تبريها و تبعّدها بابانتها، و بقولنا (بلفظ خلعت) يخرج عنه ما لو وقع الطلاق بعوض مع كراهتها، فإنه لا يسمى خلعا.
و انما سمى خلعا؟ استعارة من نزع الثوب. و انما استعمل هذا في الزوجين؟ لان كل واحد منهما لباس لصاحبه قال تعالى (هُنَّ لِبٰاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبٰاسٌ لَهُنَّ) [١] فكأنّ كل واحد منهما لمفارقة الأخر ينزع لباسه. و سمى الخلع اقتداء؟ لأن المرأة تفتدي نفسها من زوجها بما تبذله.
و يدل على مشروعية الكتاب و السنة و الإجماع ..
.
[١] البقرة: ١٨٧.