المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩ - و الشروط أربعة أقسام
..........
و أمّا الإجماع: فمن الإمامية لا يختلفون في مشروعية، و ان اختلفوا في مسائله «و اشتهر اتفاق الصحابة عليه قولا و فعلا، و قال جابر: لم يكن أحد من الصحابة دو مقدرة إلّا وقف وقفا» [١] [٢].
تذنيب أوقاف الجاهلية باطلة، و هي أربعة:
(أ) السائبة، و هي التي تلد ثلاث بطون كلها إناث، فتسيب، و لا يركب و لا يحلب الّا لضيف [٣].
(ب) البحيرة، و هي ولد السائبة الذي يجيء به في بطن الحادي عشر، فان كان أنثى فهي البحيرة، و سمّيت؟ لأنهم كانوا يبحرون أذنها، أي يشقونها، و البحر الشق، و منه سمى البحر، لأنّه شق في الأرض.
(ج) الوصيلة، و هي الشاة التي تلد خمس بطون، في كل بطن عناقان، فاذا ولدت بطنا سادسا ذكرا أو أنثى، قيل وصلت أخاه، فما تلد بعد ذلك يكون حلالا للذكور و حراما على الإناث.
(د) الحام، و هو الفحل ينتج من صلبه عشر بطون، فيسيب، و يقال: حمى ظهره، فلا يركب.
فهذه وقوف الجاهلية، و جاء في الشرع بإبطالها، و قال تعالى
[٢] بين الهلالين ليس في نسخة (ألف) المصححة، و لكنه موجود في نسخة (ب).
[٣] ما أفاده قدّس سرّه في معنى الكلمات انما هو بعض ما اشتهر في ذلك و من أراد التفصيل فليرجع الى تفسير مجمع البيان في تفسيره لآية [١٠٣] من سورة المائدة.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣، باب الوقف و ما يتبعه، ص ٢٦١ الحديث ٥.