المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٧ - الثالث المسترابة
..........
عنده امرأة شابة، و هي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة، كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمرها شديد: تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثمَّ يتركها حتى تحيض ثلاث حيض، متى حاضت فاذا حاضت ثلاثا فقد انقضت عدتها، قيل له: فان مضت سنة و لم تحيض فيها ثلاث حيض؟ قال:
إذا مضت سنة و لم تحض ثلاث حيض يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثمَّ انقضت عدتها، قيل: فان ماتت أو مات زوجها؟ قال: فأيهما مات ورثه صاحبه ما بينه و بين خمسة عشر شهرا [١].
و هو قول الشيخ في النهاية ان كان المحتبس هو الدم الثالث [٢] و تبعه القاضي [٣] و ابن حمزة [٤].
(ج) ان كان انقطاع الدم لعارض كالمرض و الرضاع، أعتدت بالأقراء و ان طالت مدتها، و ان لم يكن لعارض، فان مرت بها ثلاثة أشهر بيض، فقد قضت عدتها، فإن رأت فيها قبل ذلك دما، فان ارتفع حيضها بالكلية كان بلغت اليأس و كان ذلك بعد حيضة أضافت إليها شهرين، و ان لم يرتفع بل كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر ثمَّ أعتدت بثلاثة أشهر ان كان المحتبس الدم الثاني، و ان كان
[٢] النهاية: باب العدد و أحكامها، ص ٥٣٣ س ٣ قال: و ان رأت الدم الى قوله: و احتبس عليها الدم الثالث إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢، باب العدد و الاستبراء، ص ٣٢٠ س ١٠ قال و إذا كانت المرأة ممّن تحيض و تطهر و تعتد بالأقراء و انقطع عنها الدم إلى قوله: فان ارتفع الدم الثالث لعذر صبرت تمام السنة، ثمَّ أعتدت ثلاثة أشهر بعد ذلك.
[٤] الوسيلة، فصل في بيان العدة و أحكامها ص ٣٢٦ س ٤ قال: و المسترابة عدتها أربعة أنواع إلى قوله: و رابعها سنة إلخ.
[١] الكافي: ج ٦، باب في التي تحيض في كل شهرين و ثلاثة، ص ٩٨ الحديث ١.