المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨ - و الشروط أربعة أقسام
..........
و سمّي الوقف وقفا، لاشتماله على وقف المال على الجهة المعينة و قطع سائر الجهات و التصرّفات عنه.
و الأصل فيه: الكتاب و السنة و الإجماع.
أمّا الكتاب: فعموم قوله «وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ» [١] «وَ مٰا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ» [٢].
و أمّا السنّة: فكثير، مثل قوله عليه السّلام: إذا مات ابن آدم انقطع عمله الّا من ثلاثة، ولد صالح يدعو له و علم ينتفع به بعد موته، و صدقة جارية [٣] قال العلماء:
المراد بالصدقة الجارية، الوقف: و قال الصادق عليه السّلام: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال، صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته الى يوم القيامة، و صدقة موقوفة لا يورث، أو سنّة هدى سنّها فكان يعمل بها، و عمل بها من بعده غيره، أو ولد صالح يستغفر له [٤] و عنه عليه السّلام: ستة تلحق المؤمن بعد وفاته. ولد يستغفر له، و مصحف يخلفه، و غرس يغرسه، و بئر تحفره و صدقة تجريها، و سنّة يؤخذ بها من بعده [٥].
و وقفت فاطمة عليها السّلام حوائطها بالمدينة [٥].
[٥] الفروع: ج ٧، كتاب الوصايا، باب ما يلحق الميت بعد موته، ص ٥٧ الحديث ٥ و فيه «و قليب يحفره» بدل «و بئر يحفره».
[١] الحج: ٧٧.
[٢] البقرة: ٢٧٢.
[٣] الجامع الصغير للسيوطي حرف الهمزة، نقلا عن البخاري و صحيح مسلم، و في عوالي اللئالى:
ج ٣ ص ٢٦٠ الحديث ١.
[٤] الفروع: ج ٧، كتاب الوصايا باب ما يلحق الميت بعد موته، ص ٥٦ الحديث ٢ مع اختلاف يسير في بعض الكلمات.
[٥] الفروع: ج ٧، كتاب الوصايا، باب صدقات النبي صلّى اللّه عليه و آله و فاطمة و الأئمة عليهم السّلام ص ٤٨ الحديث ٥.