المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٤ - النظر الثالث في اللواحق و فيه مقاصد
[الثانية يصح طلاق الحامل للسنة]
(الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما تصح للعدة على الأشبه.
[الثالثة يصح ان يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه]
(الثالثة) يصح ان يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه و راجع فيه، و لم يطأ، لكن لا يقع للعدة.
[الرابعة لو طلق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها]
(الرابعة) لو طلق غائبا ثمَّ حضر و دخل بها، ثمَّ ادعى الطلاق لم تقبل دعواه، و لا بينته، و لو أولدها لحق به.
[الخامسة إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها]
(الخامسة) إذا طلق الغائب و أراد العقد على أختها، أو على خامسة، تربص تسعة أشهر احتياطا.
[النظر الثالث في اللواحق و فيه مقاصد]
(النظر الثالث) في اللواحق و فيه مقاصد.
قول الشيخ: (فإذا راجعها و أراد طلاقها للسنة لم يجز له ذلك) السنة بالمعنى الأعم، و قوله (حتى تضع) أي لا يجوز إيقاع طلاق آخر عليها على غير الوجه المذكور، و هو الذي يتقدمه الوقاع، بل يستمر معها حتى تضع.
و ابن إدريس و من تبعه على جواز طلاقها مطلقا [١]، أي و ان لم يتقدمه و طي، فيكون للسنة بالمعنى الأعم.
و يجاب عن الاشكال [٢] قوله: (طلاق العدة سني بالمعنى الأعم لأنه أحد أقسامه).
قلنا: مسلم، لكن لما اختص الجواز بقسم واحد من اقسامه، صار كالقسيم لباقي الاقسام، فقولهم: (يجوز طلاق الحامل للعدة) و هو داخل في السني العام لكن بقيد الرجوع و الوطي في العدة، و مع عدم الوطي يكون سنيا عاما شاملا لذلك و للسني الخاص، فاعلم ذلك.
[١] تقدم نقل قوله و دليله.
[٢] أي الإشكال الذي طرحه في صدر المبحث.