المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٣ - الاولى لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة
..........
هو، و انما يظهر بأحد الأمرين اما بالرجوع قبله و المواقعة، و هو علامة العدي، أو بالوضع قبل الرجوع، و هو علامة السني، هذا مراده و لم يرد انه لا يظهر واحد منهما الا بعد الوضع [١].
ثمَّ قال فخر المحققين: و أقول على قول الشيخ: يلزم أحد أمور ثلاثة.
اما ان يجعل حصول وصف السني و العدي بالنية، أو الرجعة سببا للصحة أو كاشفة، لأن الطلاق حال وقوعه قدر مشترك بين صنفيه، اعنى العدي و السني بالمعنى الأخص، فالمميز له بحصول احد الوصفين، أما النية، أو الرجعة و المواقعة في العدة، أو هي كاشفة، و دليل الحصر الإجماع على انتفاء غيرها. أمّا النية فلم يقل به أحد، و أمّا كون الرجعة سببا للصحة، فلاستلزامه الدور، لأن صحة الرجعة مشروطة بصحة الطلاق، فلو كان الرجعة سببا في صحة الطلاق لزم الدور، فبقي أن يكون الرجعة و المواقعة في العدة كاشفة، فإن حصلا علمنا أنه للعدة، و إن لم يحصلا حتى خرجت العدة بوضع الحمل علمنا أنه للسنة [٢].
و أقول: إن الذي ينبغي تحصيله في هذا المقام أن نقول:
موضوع المسألة: أن الحامل يجوز أن تطلق واحدة إجماعا.
و هل الواحدة نوعية، أو شخصية؟ الصدوقان على الثاني [٣]، و الشيخ على الأول [٤]، فيجوز عنده تعددها إذا كانت من صنف واحد من أصناف الطلاق، و هو العدّي، فيمنع من طلاقها ثانيا حتى يواقعها، و لو لم يواقعها منع من طلاقها، فالوقاع شرط في الطلاق الثاني للحامل، فيزيد على شروطها ذلك، و يكون معنى
[١] الإيضاح: كتاب الفراق، ج ٣ ص ٣١٨ س ٧ قال: (فاذا طلقها لم يظهر، أي بالطلاق انه لأيهما هو، الى قوله: هذا مراده، و لم يرد انه لا يظهر واحد منهما الّا بعد الوضع كما قد يقع في أوهام بعض العوام.
[٢] الإيضاح: ج ٣، كتاب الفراق، ص ٣١٨ س ١٤ قال: و أقول على قول الشيخ إلخ.
[٣] تقدم نقل قولهما.
[٣] تقدم نقل قولهما.