المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٠ - الركن الرابع في الإشهاد
و لو فسّر الطلقة باثنين أو ثلاث، صحت واحدة و بطل التفسير. (١)
و قيل: يبطل الطلاق.
و لو كان المطلق يعتقد الثّلاثة لزم.
[الركن الرابع في الإشهاد]
(الركن الرابع) في الإشهاد، و لا بد من شاهدين يسمعانه، و لا
و اختاره المصنف [١] و العلامة [٢].
احتج الأولون: بما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: طلاق الأخرس ان يأخذ مقنعتها و يضعها على رأسها، ثمَّ يعتزلها [١].
و مثلها رواية أبي بصير عنه عليه السّلام [٢].
و أجيب: بضعف السند، و بالحمل على ما إذا علم بذلك إشارته.
احتج الآخرون برواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يكون عنده المرأة، فيصمت فلا يتكلم، قال: أخرس؟
قلت: نعم، قال: فيعلم منه بغض لامرأته و كراهته لها؟ قلت: نعم، أ يجوز ان يطلق عنه وليه؟ قال: لا، و لكن يكتب و يشهد على ذلك، قلت: أصلحك اللّٰه: لا يكتب و لا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها، أو بغضه لها [٣].
قال طاب ثراه: و لو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث، صحت واحدة و بطل التفسير، و قيل: يبطل الطلاق.
أقول: الأول اختيار الشيخ
[١] الشرائع: كتاب الطلاق في الصيغة، قال: و يقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة، و في رواية يلقي عليها القناع.
[٢] المختلف: كتاب الطلاق ص ٤٠ س ١ قال: المشهور ان طلاق الأخرس بالإشارة المفيدة إلى قوله: لنا ما رواه احمد بن محمّد آه.
[١] التهذيب: ج ٨ [٣] باب احكام الطلاق ص ٧٤ الحديث ١٦٨.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١٧٥] باب طلاق الأخرس ص ٣٠١ الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ١٩ من أبواب مقدماته و شرائطه ص ٢٩٩ الحديث ١٩.