المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٦ - الركن الثالث في الصيغة
..........
ساعتها، من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة قد زالت بساعة كان ذلك منها و من الزوج [١].
و حملها الشيخ على التقية بموافقتها مذهب بعض العامة [٢].
احتج الآخرون: بأصالة بقاء النكاح، و معارضة الروايات بمثلها.
روى عيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل خيّر امرأته، فاختارت نفسها، بانت منه؟ فقال: لا، انما هذا شيء كان لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله خاصة، أمر بذلك ففعل، و لو اخترن أنفسهن طلقن، و هو قول اللّٰه تعالى (قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا) الآية [٢] [٣].
قال الحسن بن سماعة: و بهذا الخبر نأخذ في الخيار.
و مثله رواية محمّد بن مسلم [٤].
تنبيه على القول بوقوعه يقع الطلقة رجعية، قاله القديمان [٦] [٧].
و المعتمد رواية زرارة (الموثقة) عن الباقر عليه السّلام قال: قلت له: رجل خيّر
[٢] التهذيب: ج ٨ [٣] باب أحكام الطلاق، ص ٨٨ س ١٨ قال: فاما ما روى من جواز الخيار إلى النساء إلى قوله: فالوجه فيها كلها ان نحملها على ضرب من التقية، لأن الخيار موافق لمذهب العامة.
[٦] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٣ س ٦ قال: و قال ابن الجنيد إذا أراد الرجل ان يخير امرأته إلخ و س ١١ قال: و قال ابن عقيل: و الخيار إلخ.
[٧] المختلف: كتاب الطلاق، ص ٣٣ س ٦ قال: و قال ابن الجنيد إذا أراد الرجل ان يخير امرأته إلخ و س ١١ قال: و قال ابن عقيل: و الخيار إلخ.
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤١ من أبواب مقدماته و شرائطه ص ٣٣٨ الحديث ١١.
[٢] الأحزاب: ٢٨.
[٣] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤١ من أبواب مقدماته و شرائطه ص ٣٣٦ الحديث ٤.
[٤] الوسائل: ج ١٥، الباب ٤١ من أبواب مقدماته و شرائطه ص ٣٣٦ الحديث ٣.