المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣ - الثالثة إذا زوجه مدعيا وكالته، فأنكر الموكل
..........
ما يدفعه المالك إلىّ عن زكاته، و لا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة، بل إذا اختار المالك، الدفع الى ذلك الفقير، جاز الدفع الى وكيله [١]، و عندي في هذه المسألة توقف.
(ب) لا يجوز التوكيل في الطهارة مع الاختيار و يجوز مع الضرورة، و يتولّى هو النية، و يجوز أن يستعين في صب الماء على كراهية قاله الشيخ [٢] و هو المشهور بين الأصحاب، و منعه القاضي [٣].
(ج) هل يجوز التوكيل في الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد، و بالجملة اجارة المباحات، بمعنى أن ما يحتطبه الوكيل يكون للموكّل، و كذا ما يصصاده، أولا يجوز بمعنى انه يكون للوكيل بمجرد حيازته؟ قوّى الشيخ المنع و أجاز التوكيل في إحياء الموات [٤] و تبعه ابن إدريس [٥]. و في الجمع بينهما نظر، و منشأ الخلاف أنّ تملك المباحات هل يحتاج الى نيته أم لا؟ فبعض ذهب الى الاحتياج، لوقوع الإجماع بتملك الدرّة الموجودة في بطن السمكة، إذ لو دخلت في الملك مع عدم النية لوجب ردّها على الصياد، لأنه ملكها بمجرد الاستيلاء. و ذهب بعضهم الى عدم الاحتياج
[١] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٧ س ٢٦ قال: و أي استبعاد في أن يقول الفقير إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٢ كتاب الوكالة، ص ٢٦٠ س ١٥ قال: أمّا الطهارة فلا يصح التوكيل فيهما و انّما يستعين بغيره إلخ.
[٣] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٧ س ٢٨ قال: و قال ابن البراج: و أمّا النيابة في صبّ الماء على المتطهر القادر على الطهارة إلخ.
[٤] المبسوط: كتاب الوكالة ص ٣٦٣ س ٥ قال: و اما الجزية الى أن قال: و كذلك الاحتطاب و الاحتشاش، و الأقوى ان لا يدخلها التوكيل. و قال في ص ٣٦٢ س ٢١ و كذلك يصح في إحياء الموات.
[٥] السرائر: باب الوكالة ص ١٧٤ س ٣٤ قال: و اما الجزية و الاحتطاب و الاحتشاش و الاصطياد فلا يدخل في ذلك النيابة و التوكيل.