المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٢ - النظر الرابع في أحكام الأولاد
[النظر الرّابع في أحكام الأولاد]
(النظر الرّابع) في أحكام الأولاد:
ولد الزوجة الدائمة يلحق به مع الدخول و مضي ستة أشهر من حين الوطء، و وضعه لمدّة الحمل، أو أقل، و هي تسعة أشهر، و قيل: عشرة أشهر، و هو حسن، و قيل: سنة، و هو متروك. (١) فلو اعتزلها أو غاب عنها عشرة أشهر فولدت بعدها لم يلحق به. و لو أنكر الدّخول فالقول قوله مع يمينه. و لو اعترف به ثمَّ أنكر الولد لم ينتف عنه إلّا باللعان. و لو اتّهمها بالفجور، أو شاهد زناها، لم يجز له نفيه. و يلحق به الولد، و لو نفاه لم ينتف إلّا باللعان. و كذا لو اختلفا في مدة الولادة.
و لو زنى بامرأة فأحبلها لم يجز الحاقة به، و إن تزوّج بها. و كذا لو أحبل أمة غيره بزنا ثمَّ ملكها.
و لو طلّق زوجته فاعتدّت و تزوّجت غيره و أنت لولد لدون ستة أشهر، فهو للأوّل، و لو كان لستة فصاعدا فهو للأخير، و لو لم تتزوّج فهو
التخصيص في الآية خرج مخرج الأغلب، إذا لأغلب شدّة حرص الأهل على الشفقة، و رعاية مصلحة قريبه، خصوصا في القيام حال الزوجة، و لو لم يكن لهما أهل جاز الأجنبي إجماعا.
الخامسة: ينبغي للحكمين قبل اجتماعهما للحكم، أن يجتمع كلّ منهما بمن يرسل عنه، فيخلو حكم الرجل به، و حكم المرأة بها، فيعرفان ما عندهما، و ما فيه رغبتهما، و إذا اجتمعا لم يخف أحدهما ما علم من الآخر و أنفدا ما رأياه صوابا.
قال طاب ثراه: و وضعه لمدّة الحمل أو أقل، و هي تسعة أشهر، و قيل: عشرة أشهر، و هو حسن، و قيل: سنة، و هو متروك.
أقول: الأوّل