المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٧ - العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها
..........
و اعلم: أن محل الخلاف إنما هو على تقدير وقوع الدخول باختيار المرأة، فلو سلمت قهرا كان لها المهر بعد ذلك، و قد صرّح به ابن حمزة [١] لأنه لم يسقط حقها من الإمساك، و هو حسن، كما في البيع.
فرع لم يفرّق المصنف [٢] و العلامة [٣] بين الموسر و المعسر، و يظهر من ابن إدريس منع الامتناع في حق المعسر [٤] لتحريم المطالبة، و الأوّل أقوى كما في غيره من المعاوضات.
و يظهر الفائدة في أمور:
(أ) لو بذلت التمكين بشرط، المهيرة، و منعت التسليم، للقبض، لم يأثم على الأوّل، و لا يفسق، و لا تردّ شهادتها بذلك، و تأثم على الثاني.
(ب) لا يسقط نفقتها على الأوّل، لتحقق التمكين من طرفها، و المنع لعذر في الزوج فهو كالعنن و المرض، دون الثاني.
(ج) يجب فطرتها على الأوّل على الزوج، و يسقط بفقره، و على الثاني يجب عليها.
[١] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٩ س ٣ قال: و ان أفضى إليها كرها.
[٢] لاحظ إطلاق كلامه في عبارة النافع، و لاحظ تصريحه في الشرائع (في المهور) حيث قال: و لها أن تمنع من تسليم نفسها الى قوله: سواء كان الزوج موسرا أو معسرا.
[٣] القواعد: المقصد الثاني في المهر، ص ٣٧ س ٧ قال: و لها أن تمتنع الى قوله: سواء كان الزوج موسرا أو معسرا.
[٤] السرائر: في باب المهور، ص ٣٠٣ س ٣٧ قال: و للمرأة أن تمتنع من زوجها الى قوله: و الزوج موسرا به قادرا على أدائه.