المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٥ - العاشر للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها
..........
(أ) لا امتناع بعد تحقق القبض بإذن صاحبه، لأن حق الإمساك زال بالدفع، و استقرّ الملك للقابض فلا يستعاد منه، و لا يمنع من التصرف فيه.
(ب) إنّ القبض في النكاح هو الوطء، إذا البضع لا يدخل تحت اليد و لو كانت أمة، و لهذا لا يجب عوض بضعها لو غصبت ما لم توطأ بشروطه.
(ج) هل القبض كرها كهو طوعا؟ يحتمل ذلك، لانتقال الضمان إليه، و يحتمل عدمه، إذ للمقبوض منه السلطنة عليه و المنع منه، فلا يترتب عليه أثر الصحيح، و الضمان عقوبة كالغصب، و صرّح به ابن حمزة [١] لأنّها لم تسقط حقها من الإمساك، و هو حسن كما في المبيع.
إذا تمهّد هذا فنقول: للمرأة المنع من التسليم قبل الدخول إجماعا مع حلول المهر قطعا.
و الخلاف في مقامين:
(أ) هل لها ذلك بعد الدخول؟ قال في الخلاف: ليس لها الامتناع، بل لها المطالبة بالمهر [٢] و به قال السيد [٣] و التقي [٤] و ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦] و اختاره
[١] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٩ س ٣ قال: و للمرأة الامتناع من الدخول عليها و ان أفضى إليها كرها.
[٢] الخلاف: كتاب الصداق، مسألة ٣٩ قال: إذا سمّى الصداق و دخل بها قبل أن يعطي شيئا لم يكن لها بعد ذلك الامتناع إلخ.
[٣] الانتصار: في بيان مقدار الصداق، ص ١٢٢ س ٦ قال: مسألة إلى قوله: الا انه ليس لها أن تمنع نفسها و ان كان قبل الدخول.
[٤] الكافي: الضرب الأوّل من الأحكام ص ٢٩٤ س ٨ قال: و ليس لها منع نفسها منه و انما لها ذلك قبل الدخول.
[٥] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٩ س ٤ قال: و ان أمكنت من الدخول لم يكن لها بعد ذلك الامتناع.
[٦] السرائر: باب المهور، ص ٣٠٤ س ٢ قال: فاما إذا دخل بها فلها المطالبة بالمهر و ليس لها