المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١١ - السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم
..........
و الاستمتاع و غير ذلك.
(الثاني) إذا شرط لها مائة إن خرجت و خمسين إن لم تخرج، فإن أراد إخراجها إلى بلد الشرك فلا شرط له و لزمه المائة، و إن أراد إخراجها إلى بلد الإسلام لزمها الإجابة، و مع عدمها يكون لها الخمسون، و هنا سؤالان:
(أ) إذا شرط لها خمسين مع المقام و مع السفر مائة، يكون المهر مجهولا، و ذلك يقتضي فساده، و يرجع فيه إلى مهر المثل، فالقول بتصحيحه و تعيينه يحتاج إلى دليل.
(ب) كيف يقول العلامة في القواعد: و لو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها، و أريد إخراجها إلى بلد الشرك، لم يلزمه إجابته، و لها الزائد، و إن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما [١].
و فيه نظر، و ظاهر هذه العبارة أنّه لم يخرج بها إلى بلد الشرك، لأن الإجابة و عدمها أمر متقدّم على الخروج، و إنما شرطت لها المائة على تقدير الإخراج، فكيف يلزمه مع عدمه.
و الجواب عن الأوّل: أنّ تطرق الجهالة إلى المهر غير قادح في صحته و تعيينه، و لهذا جاز أن يتزوجها على القبضة من الفضة، و القبضة من الحنطة من غير كيل و لا وزن، و يتعين ذلك و لا يجب غيره، و على الدار و الخادم و البيت مع عدم الوصف و التعيين، و يجب وسط ذلك، و أيضا الأصل الصحّة.
و يؤيّده حسنة على بن رئاب عن الكاظم عليه السّلام قال: سئل و أنا حاضر عنده عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده، فإن لم تخرج
لا يصح هذا الشرط.
[١] القواعد: ج ٢، الثالث الشرط، ص ٣٨ س ١٧ قال: و لو شرط لها مهرا ان لم يخرجها من بلدها إلخ.