المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٠ - السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم
..........
قال القاضي [١] و ابن حمزة [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] لأن الأغراض تتعلق باللّبث في المنازل، و الاستيطان في البلدان التي حصل النشو فيها و الأنس بها، و هو أمر مطلوب للعقلاء، سائغ في نظر الشرع، فجاز جعله شرطا في عقد النكاح توصّلا إلى تحصيل الأغراض المباحة، و المطالب السائغة الظاهرة حكمها.
و لصحيحة أبي العباس عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوج امرأة و يشترط لها أن لا يخرجها من بلدها، قال: تفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك [١].
و قال في الكتابين يبطل الشرط و يصح النكاح [٦] [٧] و به قال ابن إدريس [٨] لأنه يجب عليها مطاوعة زوجها في الخروج معه إلى حيث يشاء، و اختاره فخر المحققين [٩] لأنّ مقتضى عقد النكاح تسلّط الزوج على المرأة بالإسكان
[١] المهذب: باب الصداق و أحكامه ص ٢١٢ س ١٦ قال: و إذا عقد على امرأة و شرط لها إلى قوله:
كان الشرط صحيحا.
[٢] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر، ص ٢٩٧ س ١٩ قال: و الثالث يصح ذلك الى قوله: أو يشترط المهر مائة إن أخرجها إلخ.
[٣] لاحظ مختاره في النافع.
[٤] المختلف: في الصداق، ص ٩٨ س ١٢ قال: و الوجه ما قاله الشيخ في النهاية.
[٦] المبسوط: ج ٤، حكم الشروط في العقد، ص ٣٠٣ س ١٨ قال: مثل أن لا يسافر بها الى قوله:
فهذا شرط باطل و لا يفسد المهر عندنا.
[٧] الخلاف: كتاب الصداق، مسألة ٣٢ قال: إذا أصدقها ألفا و شرط أن يسافر بها إلى قوله: و الشرط باطلا.
[٨] السرائر: باب المهور ص ٣٠٣ س ٢٨ قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: و هو الصحيح: و انما أورد ما أورده في نهايته إيرادا لا اعتقادا.
[٩] الإيضاح: ج ٣، في المهر، ص ٢١٠ س ٩ قال: و الأصح عندي قول ابن إدريس، و هو أنه
[١] التهذيب: ج ٧ [٣١] باب المهور و الأجور و ما ينعقد من النكاح من ذلك و ما ينعقد، ص ٣٧٢ الحديث ٦٩.