المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم
[السابع لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم]
(السابع) لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم. و لو شرط لها مائة إن خرجت معه، و خمسين إن لم تخرج، فإن أخرجها إلى بلد الشرك، فلا شرط له و لزمته المائة، و إن أرادها إلى بلد الإسلام فله الشرط. (١)
العقد بإذنها، لعدم تناول العقد له [١] فاستدلاله في أوّل المسألة و جوابه في آخرها يتناول الدائم و المنقطع.
و أجيب عن قوله: فهذا الشرط إن كان سائغا لم يحل له الوطء بإذنها لعدم تناول العقد له.
قلنا: بل تناوله العقد، لأنّا نبحث عن صحة العقد، و العقد الصحيح يقتضي إباحة البضع للزوج، فإن قال: يقتضي ذلك إباحته له من غير توقف على إذنها، قلنا: وجوب الوفاء بالشرط وقّفه على إذنها.
قال طاب ثراه: لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم، و لو شرط لها مائة إن خرجت معه و خمسين إن لم تخرج، فإن أرادها إلى بلد الشرك، فلا شرط له و لزمته المائة، و إن أخرجها إلى بلد الإسلام فله الشرط [٢].
أقول: هنا بحثان:
(الأوّل) و هذا الشرط أعني أن لا يخرجها من بلدها، هل هو من الشروط السائغة التي يلزم إذا ذكرت في العقد، أولا؟ قال الشيخ في النهاية بالأوّل [٣] و به
[٢] عبارة المختصر النافع المطبوع كما أثبتناه في صدر الصفحة، و في النسخ المخطوطة من المهذب بدل (فإن أخرجها إلى بلد الشرك) (فإن أرادها إلى بلد الشرك) و في الجملة الأخيرة أيضا بدل (و ان أرادها إلى بلد الإسلام) (و ان أخرجها إلى بلد الإسلام).
[٣] النهاية: باب المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد، ص ٤٧٤ س ١٥ قال: و متى شرط الرجل الى قوله: كان له ما اشترط عليها.
[١] المختلف: في الصداق، ص ٩٧ س ٢٧ قال: و قال الشيخ في المبسوط إلخ.