المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٣ - الثاني إذا لم يسم لها مهرا
..........
و القاضي [١] و سلار [٢] و ادّعى ابن إدريس عليه الإجماع [٣] و توقّف المصنف [٤] و فصلّ العلامة، فقال: إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها المطالبة بشيء و إن لم يرض به مهرا كان لها ذلك [٥].
بقي هنا شيء و هو أن نقول: قد كان في الزمن الأوّل لا يدخل الرجل حتى يقدّم المهر، و العادة الآن بخلاف ذلك، فلعلّ منشأ الحكم العادة.
فتقول: إن كانت العادة في بعض الأزمان، أو الأصقاع كالعادة في القديم، كان الحكم ما تقدم، و إن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها، هذا آخر كلامه رحمه اللّٰه [٦] و قال ابن حمزة: إن دخل بها قبل الفرض و بعث إليها قبل الدخول بشيء، فإن ردت عليه، أو أبت قبوله من جهة المهر، لزمه مهر المثل، و إن لم تردّ و قالت المرأة بعد ذلك أنها هديّة، و الرّجل يقول أنها مهر، كان القول قول الرجل مع اليمين، فإن حلفت سقطت دعواها، و إن نكل لزم لها مهر المثل، و إن ردّ اليمين كان له ذلك [٧].
[١] المهذب: ج ٢ باب الصداق و أحكامه، ص ٢٠٢ س ١٥ قال: و إن أعطاها شيئا الى قوله: لم يكن لها سوى ما قبضته منه قبل دخوله بها.
[٢] المراسم: ذكر المهر ص ١٥٢ س ٧ قال: و إن دخل بها و قد أعطاها قبل الدخول شيئا ما، كان ذلك مهرها.
[٣] السرائر: باب المهور ص ٣٠١ س ١٧ قال: و إن لم يكن سمّى لها مهرا و أعطاها شيئا قبل دخوله بها الى قوله: فانّ دليل هذه المسألة هو الإجماع.
[٤] لاحظ مختاره في النافع.
[٥] المختلف: في الصداق ص ٩٥ س ١٩ قال: و الوجه عندي التفصيل إلخ.
[٦] المختلف: في الصداق، ص ٩٥ س ٢٠ قال: بقي هنا شيء إلخ.
[٧] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ص ٢٩٦ س ٨ قال: و ان دخل بها قبل