المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٦ - الأول تملك المرأة المهر بالعقد
..........
إذا دخل بها [١].
و أجيب: بأنّ الوجوب أعم من الاستقرار، فلا يستلزمه، و السقوط لا يمنع الوجوب كما في الارتداد، و السبب الناقل هنا الطلاق بنص القرآن في قوله تعالى:
«وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ» [٢] و الروايات محمولة على الاستقرار جمعا بين الأدلّة، و لأنّه المفهوم من الوجوب في الأغلب.
و تظهر الفائدة في مسائل:
(أ) في نماء المتجدّد فيما بين العقد و الطلاق، فعلى المشهور يكون للمرأة، و عنده لهما.
(ب) لو خلعها على مهرها، أو طلّقها عليه، أو وهبته إيّاه، أو أبرأته منه، رجع عليها بالنصف على المشهور، و لا يرجع عليها بشيء عنده.
(ج) لو كان المهر نصابا و أقبضها إيّاه، ثمَّ طلّقها بعد مضيّ الحول، وجب الزكاة عليها عندنا، و لا يجب عنده، لأنها لم تملك نصابا تاما.
(د) لو كان المهر معينا لم يجز لها التصرّف فيه إلّا بإذنه عنده، لتحقق الشركة، و يجوز على المشهور.
(ه) لو كان معينا و باعته من غير إذنه، صحّ على المشهور، و وقف على إجازته في النصف الآخر عنده.
(و) لو كان معينا و حجر عليه لفلس، لم يتعلق به الحجر على المشهور، و تتعلق بنصفه عنده.
[١] التهذيب: ج ٧ [٤١] باب من الزيادات في فقه النكاح، ص ٤٦٤ الحديث ٦٨.
[٢] البقرة: ٢٣٧.