المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٩٢ - الطرف الثاني التفويض
..........
بالطلاق، و كذا لو حصل الطلاق قبل الفرض طولب الحاكم به.
و لو مات الحاكم قبل الفرض، فإن كان بعد الدخول وجب مهر المثل، و إن كان قبله ما ذا يجب؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) مهر المثل حكاه في المبسوط [١] و هو مذهب العلامة في القواعد [٢].
و وجهه: أنهما لم يرضيا بإخلاء العقد عن المهر، بل ذكراه، غايته أنه مجهول، و قد تعذّر الرجوع إلى عينه بموت من إليه تعيّنه، فيرجع إلى قيمة البضع، و هو مهر المثل، و لوجوبه بالوطء في مثل هذه الصورة، و الموت تقرّر من المهر ما تقرره الدخول.
(ب) المتعة مذهب الشيخ في النهاية [٣] و هو اختيار القاضي [٤] و ابن حمزة [٥] و الصدوق في المقنع [٦] و ظاهر الخلاف [٧] [٨].
[١] لم أعثر في المبسوط على التصريح بما في الفرض الّا ما في فصل التفويض ص ٢٩٦ س ١ من قوله:
(فاما إذا وقعت الفرقة بالوفاة إلى قوله: و امّا المهر فمتى مات أحدهما فعلى قولين: أحدهما لها مهر المثل، و الثاني لا مهر لها و هو الصحيح عندنا و فيه خلاف) و هذا كما ترى يوهم خلاف المقصود.
[٢] القواعد: الثاني تفويض المهر ص ٤١ س ٣ قال: و لو مات الحاكم قبله و قبل الدخول فلها مهر المثل إلخ.
[٣] باب المهور و ما ينعقد به النكاح ص ٤٧٢ س ١٣ قال: فان مات الرجل أو ماتت المرأة قبل أن يحكما الى قوله: كان لها المتعة.
[٤] المهذب: ج ٢ باب الصداق و أحكامه ص ٢٠٦ س ٢ قال: فان مات الزوج أو الزوجة قبل أن يحكما الى قوله: كان للزوجة المتعة.
[٥] الوسيلة: في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٦ س ٥ قال: فان مات أحدهما قبل الفرض في لمسألتين سقط المهر إلخ.
[٦] المقنع: باب بدو النكاح ص ١٠٨ س ٩ قال: و إذا تزوّج الرجل امرأة إلى قوله: فلها المتعة و الميراث إلخ.
[٧] ليس في النسخة المعتمدة جملة: (و ظاهر الخلاف).
[٨] الخلاف: كتاب الصداق، مسألة ١٥ قال: المفوضة إذا طلّقها زوجها الى قوله: لكن يجب لها