المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٢ - الطرف الأول كل ما يملكه المسلم يكون مهرا
أو منفعة كتعليم الصنعة و السورة، و يستوي فيه الزوج و الأجنبي. أمّا لو جعلت المهر استئجاره مدة، فقولان: أشبههما الجواز. (١)
قال طاب ثراه: أما لو جعلت المهر استئجاره مدة، فقولان: أشبههما الجواز.
أقول: يشترط في المهر المالية، فكلما يملكه المسلم و تصح المعاوضة عليه جاز أن يكون مهرا، و لا فرق بين الدين و العين و المنفعة، لكن اختلفوا في جواز جعل إجارة الزوج نفسه مدة معينة- بحيث أن يكون متعلقة بعينه غير قابلة للنيابة-، مهرا، فمنع الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي في الكامل [٢].
و جوّزه المفيد [٣] و تلميذه [٤] و ابن إدريس [٥] و أبي علي [٦] و ابن حمزة [٧] و الكيدري [٨] و اختاره المصنف [٩] و العلامة [١٠] و القاضي في المهذب مثل
[١] النهاية: باب المهور و ما ينعقد به النكاح و ما لا ينعقد ص ٤٦٩ س ٦ قال: و لا يجوز العقد على إجارة، و هو أن يعقد الرجل على أن يعمل لها أو لوليّها أياما معلومة إلخ.
[٢] المختلف: في الصداق، ص ٩٤ س ٧ قال: و قال ابن البراج في الكامل كقول الشيخ في النهاية.
[٣] المقنعة: باب المهور و الأجور، ص ٧٨ س ١٠ قال: و المهور كلما كانت له قيمة إلى قوله: ما تستحق عليه الأجور إلخ.
[٤] المراسم: ذكر المهر ص ١٥٢ س ١٧ قال: و ما له عوض غير مرسوم في الشريعة إلى قوله: و كل هذا ينعقد به النكاح.
[٥] السرائر: باب المهور و ما ينعقد به ص ٣٠٠ س ٢٢ قال: و الذي أعتمده و أعمل عليه و افتي به أنّ منافع الحر ينعقد به النكاح إلخ.
[٦] المختلف: في الصداق ص ٩٤ س ١٠ قال بعد نقل قول الكامل: و به قال قطب الدين الكيدري و قال ابن الجنيد: كلما يصح الملك له و التمول الى قوله: من اجرة دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين فالفرج به يحلّ وطؤه إلخ.
[٧] الوسيلة: فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ص ٢٩٥ س ١٢ قال: فالأول كل ما يصحّ تملكه في الإسلام مما له قيمة إلخ.
[٨] المختلف: في الصداق ص ٩٤ س ١٠ قال بعد نقل قول الكامل: و به قال قطب الدين الكيدري و قال ابن الجنيد: كلما يصح الملك له و التمول الى قوله: من اجرة دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين فالفرج به يحلّ وطؤه إلخ.
[٩] لاحظ عبارة النافع.
[١٠]) المختلف: في الصداق، ص ٩٤ س ٣١ قال: و المعتمد عندنا الجواز في الجمع إلخ.