المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٢ - أما العتق
..........
إدريس [١] و المصنف [٢] و لو قدم العتق كان لها الخيار في الرضا بالعقد و الامتناع من قبوله.
و الحجة رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت مهرك عتقك؟ فقال: عتقت، و هي بالخيار إن شاءت تزوّجته، و إن شاءت فلا، و إن تزوّجته فليعطها شيئا، و إن قال: قد تزوّجتك و جعلت مهرك عتقك، فان النكاح واقع، و لا يعطها شيئا [٣].
و ليست ناهضة بالدلالة على المطلوب، لأنه لم يذكر في العقد التزويج، و لا يكفي ذكر المهر بدون لفظ النكاح، و لأنّه بدل على إعطائها شيئا آخر على تقدير الرضا، و لم يقولوا به.
(ب) اشتراط تقديم العتق قاله المفيد [٤] و التقي [٥] و الشيخ في الخلاف [٦] لأنّ بضع الأمة مباح لمالكها، فلا يصح العقد عليه، قال العلامة: و الوجه عندي تقديم العتق و لا يجعل لها الخيار هنا لأنّ الكلام إنما يتمّ بآخره، فهو كما لو قال: أعتقتك و عليك خدمة سنة لزمها الخدمة، فكذا هنا يلزمها التزويج، و يكون عقد النكاح قد
[١] السرائر: باب السراري و ملك الايمان ص ٣١٥ س ٣٧ قال: إلّا أنه متى أراده ينبغي أن يقدّم لفظ العقد إلخ.
[٢] لاحظ اختياره في النافع.
[٣] الاستبصار: ج ٣ [١٣١] باب الرجل يعتق أمته و يجعل عتقها صداقها ص ٢١٠ الحديث ٥.
[٤] المقنعة: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٨٥ س ٢١ قال: و من أعتق أمته و جعل عتقها مهرها و تزوجها على ذلك جاز عتقه و ثبت نكاحه إلخ.
[٥] الكافي: العتق، فصل فيما يقتضي فسخ الرّق ص ٣١٧ س ١٢ قال: و يجوز عتق الأمة مطلقا، و يصح ان يجعل عتقها صداقها.
[٦] الخلاف: كتاب النكاح مسألة ٢٢ قال: إذا قال لأمته: أعتقتك على أن أتزوّج بك و عتقك صداقك إلخ.