المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٤ - النظر الأول في العقد
و لو تزوّجت الحرّة عبدا مع العلم فلا مهر، و ولدها رقّ، و مع الجهل يكون الولد حرا، و لا يلزمها قيمته، و يلزم العبد مهرها إن لم يكن مأذونا، و يتبع به إذا تحرّر.
و لو تسافح المملوكان فلا مهر و الولد رقّ لمولى الأمة، و كذا لو زنى بها الحر.
و لو اشترى الحر نصيب أحد الشريكين من زوجته بطل عقده و لو أمضى الشريك العقد لم يحل وطؤها، و بالتحليل رواية فيها ضعف. (١)
يبقى في يد السيد، قال ابن حمزة: و لو تعذّر الأداء بقي الولد رقا حتى يبلغ و يسعى في فكاك رقبته [١].
و هل يكون حكمه حكم المكاتب في منعه من التصرفات المشتملة على التعزير بالمال؟ احتمالان، الأقوى ذلك، لئلا يستضر السيّد بطول مدّة السعي، و يحتمل قويا عتقه، و لا يجب عليه السعي، لأن الأب متلف و القيمة عليه و لا يجب على الإنسان قضاء ما على أبيه من الدين.
قال طاب ثراه: و لو أمضى الشريك العقد لم يحلّ، و بالتحليل رواية فيها ضعف.
أقول: يريد لو كان الحرّ متزوّجا بأمة بين شريكين، ثمَّ اشترى نصيب أحدهما، فقد ملك جزءا من زوجته، فيبطل نكاحه، لأنه لا يستقر عقد الإنسان على ملكه، و يحرم عليه وطؤها، لعدم اختصاصه بملكها، و هل هناك طريق إلى إباحتها سوى شراء النصف الباقي؟ قيل فيه قولان:
أحدهما: لا، لأن الفرج لا يتبعّض، فيباح بعضه بالملك و بعضه بالعقد، و هو
[١] الوسيلة: فصل في بيان عقد العبيد و الإماء ص ٣٠٣ س ٢٠ قال: فان فقد هذه بقي الولد رقا إلخ.