المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٣ - النظر الأول في العقد
..........
ماتت الامّ حاملا لم يجب على الأب قيمته، و كذا لو مات قبل دفعه الى الأب، و لو سقط بجناية جان ألزم الجاني دية الجنين الحرّ مائة دينار للأب، فكان على الأب عشر قيمة الأمّ للمولى، لأنّ ذلك هو قيمة الولد قبل انفصاله، و لو لم تصر إلى الأب الدية لم يجب عليه قيمته.
(ب) الأب سبب في إتلاف الولد على السيد بحريته فالقيمة لازمة لذمّته، و لو مات قبل دفعها خاص المولى غرماءه في التركة، و كذا لو حجر عليه.
(ج) يجوز أن يدفع إليه من سهم الغارمين لو أعسر بالقيمة.
(د) لو أوصى لهذا الحمل صح، و لو أوصى به لم يصح.
(ه) لا يجب على الأب الفكّ قبل الوضع، فلا يتعلّق بذمته شيء قبله، و لا يلحقه حكم الغارمين.
و يظهر الفائدة في قصور ما في يده عن مئونة السنة بالقيمة لوجوب الخمس، و حلّ تناول الزكاة من سهم الفقراء و كونه من الغارمين، فلا يثبت شيء من هذه الأمور لجواز سقوطه ميتا.
تحقيق اختلف في القيمة هل هي على سبيل الفداء أو الفكّ؟ و لكل منهما اعتبار، لأنّا إن جعلنا الولد حرّا في الأصل كانت القيمة فداء، و إن جعلنا رقا- و رقيته غير قابلة لاستقرار الرقّ، لوجوب القيمة على أبيه- كانت القيمة فكا، لأن الفداء إنما يكون عن يد و الفكّ إنما يكون عن ملك.
و الأظهر أنّه حرّ في الأصل و القيمة على سبيل الفداء، فعلى هذا يكون وجوبها على الأب من باب الإتلاف كالعتق بالسراية، و لو مات الأب قبل الأداء و لم يخلف شيئا، جاز أخذها من بيت المال و من الزكاة من سهم الغارمين، و مع تعذّر ذلك