المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٣٢ - النظر الأول في العقد
..........
فان لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤدّيه و يأخذ ولده، قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: فعلى الإمام أن يفديه، و لا يملك ولد حرّ [١].
و أجيب بالطعن في السند، و حمل الأمر بالسعي على الاستحباب، و ليس في الرواية تقييد للافتداء بسهم الرقاب، مع احتماله، فان المدفوع الى المولى إنما هو عوض عن رقبة من شأنها أن يقوم و يزال يد المولى عنها، فدخلت تحت الآية.
و اعلم أنّ هذه الرواية قد دلّت على أمور:
(أ) إنّ ولد الجارية ملك للسيد، بقوله: «تدفع هي و ولدها».
(ب) لحوق النسب بالأب، بقوله: «و يسعى في ثمن ابنه».
(ج) وجوب دفعه على السيد، بقوله: «و يدفع الولد إلى أبيه».
(د) وجوب القيمة على الأب.
(ه) إنّ اعتبار القيمة يوم يصير إلى الأب.
(و) وجوب السعي على الأب مع فقره.
(ز) جواز حجر السيد على الولد حتى يأخذ الثمن بقوله: «حتى يؤدّيه و يأخذ ولده».
(ح) إنّ الأب إذا أبى السعي فكهم الإمام.
(ط) إنّ الولد حرّ في الأصل، بقوله: «و لا يملك ولد حرّ».
و في بعض هذه الاحكام منع.
فروع (أ) انما يجب على الأب الفكّ يوم الولادة و سقوطه حيا، فلو سقط ميتا، أو
[١] الاستبصار: ج ٣ [١٣٥] باب الأمة تزوّج بغير اذن مولاها ص ٢١٧.