المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢ - (الأول) الوكالة
على الموكل. و تبطل بالموت و الجنون و الإغماء و تلف ما يتعلق به. و لو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكل الاذن بذلك القدر، فالقول قول الموكّل مع يمينه، ثمَّ تستعاد العين ان كانت موجودة و مثلها ان كانت مفقودة، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل، و كذا لو تعذر استعادتها.
(أ) عدم انعزاله إلّا مع العلم، و فعله ماض على الموكّل قبل العلم و ان تأخّر عن العزل و الإشهاد و هو قول ابي علي [١] و قواه في الخلاف [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة في الإرشاد [٣] و فخر المحققين [٤].
(ب) انعزاله بالعزل و إن لم تشهد و هو مذهب العلامة [٥] قال الشيخ في الخلاف: إذا عزل الموكّل وكيله عن الوكالة في غيبة الوكيل، لأصحابنا فيه روايتان:
إحداهما انه ينعزل في الحال و ان لم يعلم الوكيل، و كلّ تصرف تتصرّف فيه الوكيل يكون باطلا [٦] قال العلامة: و لم نظفر بهذه الرواية [٧].
[١] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٨ س ٣٦ قال: فقال ابن الجنيد: لا يصح عزل الموكل لوكيله الّا ان يعمله بالعزل إلخ.
[٢] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ٣ قال: و الثانية انه لا ينعزل حتى يعلم الوكيل ذلك إلخ.
[٣] الإرشاد: المقصد السابع في الوكالة، المطلب الثاني في الاحكام قال: فلو عزله انعزل إن علم بالعزل، و الّا فلا (مخطوط).
[٤] الإيضاح: ج ٢، في الفسخ ص ٣٥٣ س ٢٤ قال: و الوجه عندي الأوّل، أي قول ابن الجنيد.
[٥] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٩ س ٢٢ قال: و قول الشيخ في النهاية لا بأس به لأنه توسط بين الأقوال.
[٦] الخلاف: كتاب الوكالة، مسألة ٣ قال: إذا عزل الموكّل وكيله عن الوكالة في غيبة من الوكيل فلأصحابنا فيه روايتان، إحداهما انّه ينعزل في الحال إلخ.
[٧] المختلف: في الوكالة، ص ١٥٩ س ١٧ قال: و لم نظفر بالرواية الأخرى التي نقلها الشيخ في الخلاف
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.