المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٧ - السبب السادس الكفر
..........
و بما رواه أبو مريم الأنصاري عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن طعام أهل الكتاب و نكاحهم؟ حلال؟ فقال: نعم قد كانت تحت طلحة يهودية [١].
و الجواب عن الآية: أنها منسوخة بقوله تعالى «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ».
و عن الرواية: بضعف طريقها.
و احتجّ المفصّلون بالنسبة إلى الاختيار و الاضطرار بحسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية و لا نصرانيّة و هو يجد حرّة مسلمة أو أمة [٢].
و بالنسبة إلى العقد: ما رواه أبان بن عثمان عن زرارة قال: سمعته يقول:
لا بأس أن يتزوّج اليهودية و النصرانية متعة و عنده امرأة [٣].
و المعتمد الأوّل.
(الثاني) من له شبهة كتاب و هم المجوس، فإنه كان لهم كتاب اسمه (جامست) و نبيّ اسمه (زرادشت) فحرّقوا الكتاب، و قتلوا النبيّ، و بقي في أيديهم صحف يشبهوا بها، و هم يعبدون النار، و يسمّون الثنوية، لأنهم يقولون بإلهين اثنين، النور و الظلمة، فالنور إله الخير، فكلّ ما في العالم من خير فهو منه، و الظلّمة إليه الشرّ، فكلّ ما في العالم من شر فهو منه، و لهذا يدعون وقود النار، و لهم في أصول الاعتقادات أقوال سخيفة كفرية بعيدة عن أقوال أهل الملل.
و المشهور عند الفقهاء: أنّ حكمهم حكم اليهود و النصارى في التقرير بالجزية و عصمة الدم و المال، لقوله عليه السّلام: سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب [١] و منع ابن
[١] الموطأ: ج ١ كتاب الزكاة ٢٤ باب جزية أهل الكتاب و المجوس الحديث ٤٢ و لفظه (عن جعفر
[١] الاستبصار: ج ٣ [١١٧] باب تحريم نكاح الكوافر ص ١٧٩ الحديث ٤.
[٢] الاستبصار: ج ٣ [١١٧] باب تحريم نكاح الكوافر ص ١٨٠ الحديث ٨.
[٣] الاستبصار: ج ٣ [١١٧] باب تحريم نكاح الكوافر ص ١٨١ الحديث ١٠.