المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٦ - السبب السادس الكفر
..........
(ه) إباحته بملك اليمين و المتعة و تحريمه دائما اختاره التقي [١] و سلار [٢] و المصنف [٣].
(و) تحريمه اختيارا مطلقا و جوازه اضطرارا مطلقا و هو قول أبي علي [٣].
احتج الأوّلون بأنّهنّ مشركات، و نكاح المشركة حرام.
أمّا الأولى: فلقوله تعالى «وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ، ثمَّ قال في أخر الآيتين (سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ) [٥] فسمّاهنّ مشركات.
و اما الثانية: فلقوله تعالى «وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ» [٦] و قوله تعالى «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ. فَلٰا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّٰارِ لٰا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لٰا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ» [٧].
و لأنّ النكاح يستلزم المودّة، لقوله تعالى «وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً» [٨] و مودّة الكافر حرام، لقوله تعالى «لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ» [٩].
و احتجّ المسوغون: بقوله تعالى «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ» [١٠].
[١] الكافي: النكاح، و أما نكاح المتعة ص ٢٩٩ س ٨ قال: و يجوز التمتع باليهودية و النصرانية دون من عداهما و في ص ٣٠٠ س ١٠ قال: و يجوز وطئ اليهودية و النصرانية بملك اليمين إلخ.
[٢] المراسم: ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٨ س ١٦ قال: أمّا في عقود المتعة و الأمة فجائز في الذميات خاصة إلخ.
[٣] المختلف: كتاب النكاح، ص ٨٢ س ٣٢ قال: و قال ابن الجنيد إلى أن قال: و إن دعت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام إلخ ان يكون بالأبكار منهنّ إلخ.
[٣] لا حظ عبارة النافع.
[٥] التوبة: ٣٠- ٣١.
[٦] البقرة: ٢٢١.
[٧] الممتحنة: ١٠ و في نقل الآية الشريفة تقديم و تأخير.
[٨] الروم: ٢١.
[٩] المجادلة: ٢٢.
[١٠] المائدة: ٥.