المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٩٤ - السبب السادس الكفر
[السبب السادس الكفر]
السبب السادس، الكفر و لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية إجماعا و في الكتابية قولان: أظهرهما: انه لا يجوز غبطة و يجوز متعة، و بالملك في اليهودية و النصرانية، و في المجوسية قولان: أشبههما الجواز. (١)
و لو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، و لو كان بعد الدخول وقف على انقضاء العدّة إلّا أن يكون الزوج مولودا على الفطرة، فإنه لا يقبل عوده و تعتد زوجته عدّة الوفاة.
السبب السادس: الكفر
قال طاب ثراه: و في الكتابية قولان: أظهرهما أنّه لا يجوز غبطة و يجوز متعة، إلى قوله: أشبههما الجواز.
أقول: تحريم ما عدا الكتابيّات من الكفّار ثابت بالإجماع.
و الكتابيّات قسمان:
(الأول) من له كتاب و هم اليهود و النّصارى، و للأصحاب هنا ستة أقوال:
(أ) تحريم النكاح بكل أنواعه، اختاره السيد [١] و الشيخ في كتابي الأخبار [٢] و أحد قولي المفيد [٢] و قواه ابن إدريس [٣] و اختاره فخر المحققين، قال: و هو الّذي
[١] الانتصار: مسائل النكاح ص ١١٧ قال: مسألة و ممّا انفردت به الإمامية خطر نكاح الكتابيات إلخ.
[٢] المقنعة: باب من يحرم نكاحهن من النساء ص ٧٦ س ٣٣ قال: و نكاح الكافرة محرّم بسبب كفرها سواء كانت عابدة وثن أو مجوسية أو يهودية أو نصرانية إلخ.
[٣] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩١ س ٧ قال: و قال بعض أصحابنا: إنّه لا يجوز العقد على هذين الجنسين عقد متعه و لا عقد دوام و هو قويّ عندي يمكن الاعتماد عليه و الركون اليه.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٢٦] باب من يحرم نكاحهن بالأسباب، ص ٢٩٦ الحديث ١- ٢- ٣ و في الاستبصار: ج ٣ [١١٧] باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفار.