المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٥ - السادسة من تزوج امرأة في عدتها جاهلا
..........
فرع لو عقد جاهلا في العدّة، و وطئ بعد خروجها لم يحرم، لأنّ الحكم في الجاهل متعلق بالوطء لا العقد، و قد حصل بعد العدّة، و حينئذ لا فرق بين أن يتجدّد له العلم بعد العدّة أو قبلها إذا كان الوطء بعد العدّة.
القسم الثاني: أن يكون جاهلا، و فيه مسائل:
(أ) لا تحرم عليه بمجرّد العقد.
(ب) تحرم مع الدخول مؤبّدا.
(ج) تنقطع عدة الأوّل بوطئه، فإن حملت اعتدت له بوضعه و أكملت بعده عدة الأوّل بما بقي منها، و إن لم تحمل أتمّت عدّة الأوّل بعد مفارقة الثاني ثمَّ استأنفت للثاني عدّة اخرى، و لا تتداخل العدّتان، لأنهما حكمان واجبان و تداخلهما على خلاف الأصل، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و ابن إدريس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٣].
و قال الصدوق و أبو علي: تجزي واحدة عنهما [٤] [٥].
[١] النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح و ما حرم منه ص ٤٥٤ س ٢ قال: و كان عليها عدّتان إلخ.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٨٩ س ٢١ قال: و كان عليها عدّتان، تمام العدّة الأولى من الزوج الأول إلخ.
[٣] القواعد: كتاب النكاح ص ١٥ قال: الثانية لو تزوّج امرأة في عدّتها الى أن قال: و تعتد منه بعد إكمال الأولى إلخ.
[٤] المقنع: باب الطلاق ص ١٢٠ س ١ قال: فان نعن الى امرأة زوجها الى أن قال: فإنها تعتد عدّة واحدة ثلاثة قروء.
[٥] المختلف: كتاب الطلاق ص ٦٨ س ٣٠ قال: و قال ابن الجنيد: إذا نعي إلى المرأة زوجها، أو أخبرت بطلاقه فاعتدّت ثمَّ تزوّجت إلخ.
[٣] لاحظ عبارة النافع.