المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٩ - الرابعة لا يجوز نكاح الأمة
[الرابعة لا يجوز نكاح الأمة]
الرابعة: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلّا بإذنها، و لو بادر كان العقد باطلا (١) و قيل: كان للحرة الخيرة بين اجازته و فسخه، و في رواية:
لها أن تفسخ عقد نفسها، و في الرواية ضعف، و لو أدخل الحرة على الأمة
قال طاب ثراه: لا يجوز نكاح الأمة على الحرّة إلّا بإذنها، و لو بادر كان العقد باطلا إلخ.
أقول: هنا مسائل:
الأولى: إذا تزوّج أمة على حرة و لم تأذن الحرّة، فهل يقع نكاح الأمة باطلا في أصله، أو يكون موقوفا؟ القديمان على الأوّل [١] و اختاره ابن إدريس [٢] و حكاه عن الشيخ في التبيان [٣] و هو مذهب المصنف [٤].
و الشيخان [٤] و القاضي [٥] و سلار [٦] و ابن حمزة [٧] على الثاني، و اختاره
يعقد عليها عقد النكاح الذي فيه معنى الإباحة إلخ.
[١] المختلف: كتاب النكاح فيما يحرم اجتماعا لا عينا ص ٨١ س ٥ قال: و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد: أنه يقع باطلا.
[٢] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩٢ س ٩ قال: و قال شيخنا أبو جعفر في التبيان: من شرط صحة العقد على الأمة ألا يكون عنده حرة الى أن قال: و متى عقد عليها بغير إذن الحرة كان العقد على الأمة باطلا ثمَّ قال: قال محمّد بن إدريس: نعم ما قال و حقق هنا رحمه اللّه.
[٣] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩٢ س ٩ قال: و قال شيخنا أبو جعفر في التبيان: من شرط صحة العقد على الأمة ألا يكون عنده حرة الى أن قال: و متى عقد عليها بغير إذن الحرة كان العقد على الأمة باطلا ثمَّ قال: قال محمّد بن إدريس: نعم ما قال و حقق هنا رحمه اللّه.
[٤] المقنعة: باب العقود على الإماء ص ٧٧ س ٣٧ قال: و من تزوّج بأمة و عنده حرة و لم تعلم بذلك فهي بالخيار إذا علمت، و في النهاية: باب ما أحلّ اللّه تعالى من النكاح ص ٤٥٩ س ١٥ قال: فان عقد على حرة و عنده امة الى قوله: كانت مخيّرة إلخ.
[٥] المهذب: ج ٢ كتاب النكاح ص ١٨٨ س ٢٣ قال: و ان عقد على حرة و عنده امة هي زوجة و لم تعلم الحرة إلخ.
[٦] المراسم: ذكر شرائط الأنكحة ص ١٥٠ س ٧ قال: و منها ان يتزوّج أمة و عنده حرة إلخ.
[٧] الوسيلة: فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤ س ٤ قال: و ان تزوج بحرة و عنده أمة إلخ.
[٤] لا حظ عبارة النافع.