المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٥ - (أما الأول) فمن وطأ امرأة بالعقد
و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة تردد، أشبهه أنّه لا يحرم. (١)
ندوره، ضعيف، لأنه بالنسبة إلى الزوج لازم، فلا يكون له فسخه.
(السادس) لو قلنا لهما فسخ نكاحهما لم يجب الارتقاب حتى يخرج عدة الفاسخة، لكونها بائنة كغيره من الفسوخ، و نص عليه ابن إدريس [١] فيحل له العقد على أختها، و خامسة، و لا نفقة لها، و قال ابن حمزة: يجب الارتقاب إلى خروج العدّة، فتحرم وطء بنت الأخ و الأخت، و العقد على الخامسة، و الأخت، و يلزمه وجوب الإنفاق [٢].
(السابع) المشهور جواز العكس، أي إدخال العمة و الخالة على بنت أخيها و أختها، و سوّى الصدوق في المقنع بينهما في التحريم [٣].
و مستنده رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام: لا تتزوج العمة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما [٤].
و احتج الباقون بالأصل، و برواية محمّد بن مسلم المتقدّمة [٥].
قال طاب ثراه: و في تحريم المصاهرة بوطء الشبهة، تردد، أشبهه أنه لا يحرم.
أقول: ألحق الشيخ في النهاية الشبهة بالصحيح في المصاهرة، لتبعيته له في لحوق النسب، و وجوب المهر، فتحصل التحريم لوجود أحكام الصحيح فيه، و لأنّه
[١] السرائر: كتاب النكاح ص ٢٩٢ س ٤ قال: و لا يستحق في هذه العدة عليه نفقة، و له أن يتزوّج بأختها في الحال.
[٢] الوسيلة: في بيان من يجوز العقد عليه، ص ٢٩٣ س ١٨ قال: و يفرق بينهما حتى تخرج العمة أو الخالة من العدة.
[٣] المقنع: باب بدو النكاح، ص ١١٠ س ٦ قال: و لا تنكح امرأة على عمتها و لا على خالتها، و لا على ابنة أخيها و لا على ابنة أختها.
[٤] لا حظ عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٣٢٨ الحديث ٢٠٤ و ما علق عليه.
[٥] تقدّمت نقلا عن التهذيب: ج ٧ ص ٣٣٢ الحديث ٢.