المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٤٦ - الثالثة لو تزوج رضيعة فأرضعتها امرأته، حرمتا إن كان دخل بالمرضعة، و إلا حرمت المرضعة حسب
الثالثة: لو تزوّج رضيعة فأرضعتها امرأته، حرمتا إن كان دخل بالمرضعة، و إلّا حرمت المرضعة حسب
و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة حرمتا مع الدخول، و لو أرضعتها الأخرى فقولان: أشبههما أنها تحرم أيضا (١) و لو تزوّج رضيعتين فأرضعتهما امرأته حرمن كلّهنّ إن كان دخل بالمرضعة، و إلّا حرمت المرضعة.
مذهب ابن إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] و العلامة في أكثر كتبه [٢] و توقف في المختلف [٣] و قال الشيخ في الخلاف: بالتحريم [٤]، معوّلا على صحيحة أيوب بن نوح قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام، امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب: لا يجوز ذلك لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك [٦].
و هذا التعليل يعطى صيرورة ولدها إخوة أولاده، فينشر الحرمة.
قال طاب ثراه: و لو كان له زوجتان فأرضعتها واحدة، حرمتا مع الدخول، و لو أرضعتها الأخرى، فقولان: أشبههما انها تحرم أيضا.
أقول: تصوير المسألة: أنّ رجلا له زوجة صغيرة، و زوجتان كبيرتان،
[١] السرائر: باب الرضاع و مقدار ما يحرم من ذلك ص ٢٩٥ س ١ قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: قول شيخنا في ذلك غير واضح، و أي تحريم حصل من أخت هذا المولود المرتضع بين أولاد الفحل و ليس هي اختهم إلخ.
[٢] القواعد: المطلب الثالث في الأحكام ص ١١ س ١٤ قال: و لأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة و أولاد فحلها ولادة و رضاعا على رأي، و في التحرير: في أحكامه، ص ١٠ (ج) قال: أمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن الى قوله: الوجه الجواز.
[٣] المختلف: الرضاع ص ٧٣ س ٢ قال بعد نقل الأقوال و الأدلّة: و نحن في ذلك من المتوقفين.
[٤] الخلاف: كتاب الرضاع مسألة ١ قال: إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه إلخ و قال في النهاية، باب مقدار ما يحرم من الرضاع ص ٤٦٢ س ٧ و كذلك يحرم جميع اخوة المرتضع إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٦] الاستبصار: ج ٣ [١٢٦] باب ان اللبن للفحل ص ٢٠١ الحديث ٩.